فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6388 من 65521

رزمة من الأوراق المالية من كل نوع

لم يعرف جورج من هذه الأوراق الغريبة المتعددة الألوان إلا عددا ضئيلًا. وجمع جورج الأوراق المالية واستمر في البحث، فاكتشف في قاع الحقيبة المفروشة بالورق ما يشبه وسادة منتفخة من الأوراق المالية المختلفة. ونظر جورج حواليه وقد انتابه العجب منتظرًا شخصًا يأتي إليه من ذلك الحلم اللذيذ المخيف في وقت واحد. على أنه لم يأت أحد وبقيت الأوراق في موضعها دون أن تختفي، كما لو كان الأمر حلمًا من الأحلام. لم يكن جورج قد رأى من قبل مثل هذا القدر من المال. أخذ يعده وكان حبه للنظام يجعله يضع كل نوع من الأوراق على حده، دون أن يعرف بالضبط قيمة كل منها، على أنه بعد بعض دقائق أن ما أمامه مقدرًا بالعملة الذهبية، يتراوح بين مليون ونصف ومليونين. وكان يستطيع حينئذ أن يقول لنفسه إن محتويات حقيبته قد دفع لها ثمن أكثر من الثمن الذي تساويه. على أن هذه الفكرة لم تخطر بباله. وكل ما كان يضايقه فكرة الاتصال بصاحب هذه الكنوز، واستبدال كل من الحقيبتين بالأخرى. فقال لنفسه:

-لعل من الخطابات ما يدل على اسم صاحب الحقيبة وعنوانه.

كان جورج شابًا ذا خلق قويم، لذا كانت فكرة البحث في الخطابات التي تكتب إليه تضايقه وتؤلمه. على أنه في هذا الظرف كانت الضرورة ومصلحة كل من الطرفين تحتمان عليه أن يفعل ذلك. لذا شرع يقرأ.

قرأ جورج الخطابات فعرف من القراءة أشياء كثيرة لم يعرفها طوال الثلاثة والعشرين عامًا التي قضاها في هذا العالم: أشياء لم تكن تخطر له ببال. لم يستطع جورج أن يفهم جيدًا هذه الخطابات فقد شرع منذ ابتدأ في خطاباته بالتلميحات والكلمات السرية والمصطلحات. على أنه استطاع أن يدرك أن هذه الأوراق المالية هي ملك أحد لصوص الفنادق ذو النفوذ الواسع، وكان تصل إليه من شركائه ومن صديقة عزيزة كل أنواع المعلومات والإرشادات. ولمعت أمام عيني جورج أسماء كثير من الأماكن والبلدان الأجنبية التي تمتاز بغناها ورفاهيتها، وفي بلدة (كان) على الخصوص استطاع ذلك اللص الخطير أن يلعب دورًا رائعًا مع السائحين الأمريكيين. وفهم جورج من آخر خطاب أرسلته صديقة ذلك اللص إليه أنه يريد أن يضع حدًا لمقامراته ويلجأ إلى الراحة والعزلة. فقد كان الاثنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت