فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 7288

الأرجوني صَاحب الأندلس بُويِعَ)

سنة تسع وَعشْرين بأرجونة وَهِي بليدَة بِالْقربِ من القرطبة وَكَانَ سعيدًا مُدبرا مؤيدًا حازمًا بطلًا شجاعًا ذَا دين وعفاف هزم ابْن هود ثَلَاث مَرَّات وَلم تكسر لَهُ راية قطّ وَجَاء الأذفونش وحاصر جيان عَاميْنِ وَأَخذهَا بِالصُّلْحِ وعقدت بَينهمَا الْهُدْنَة عَام اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين فدامت عشْرين سنة فعمرت الْبِلَاد حَتَّى توفّي فِي شهر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وست مائَة وتملك بعده ابْنه مُحَمَّد

3 -(شهَاب الدّين التلعفري)

مُحَمَّد بن يُوسُف بن مَسْعُود بن بركَة الأديب البارع شهَاب الدّين أَبُو عبد الله الشَّيْبَانِيّ التلعفري الشَّاعِر الْمَشْهُور ولد بالموصل سنة ثَلَاث وَتِسْعين واشتغل بالأدب ومدح الْمُلُوك والأعيان وَكَانَ خليعًا معاشرًا امتحن بالقمار وَكلما أعطَاهُ الْملك الْأَشْرَف شَيْئا قامر بِهِ فطرده إِلَى حلب فمدح الْعَزِيز فَأحْسن إِلَيْهِ وَقرر لَهُ رسومًا فسلك مَعَه ذَلِك المسلك فَنُوديَ فِي حلب أَي من قامر مَعَ الشهَاب التلعفري قَطعنَا يَده فضاقت عَلَيْهِ الأَرْض فجَاء إِلَى دمشق وَلم يزل يستجدي ويقامر حَتَّى بَقِي فِي أتون ثمَّ فِي الآخر نادم صَاحب حماة توفّي سنة خمس وَسبعين وست مائَة أَنْشدني من لَفظه القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن غَانِم ورشيد الدّين يُوسُف بن أبي الْبَيَان كِلَاهُمَا قَالَ أنشدنا الْمَذْكُور من لَفظه لنَفسِهِ بحماة وفيهَا توريات حَسَنَة

(جريت بِحَمْرَاء الْكُمَيْت إِلَى الشقرا ... مقرّ الْهوى حسنا وأعرضت عَن مقرا)

(وَلم أخل بالخلخال أَعمال كاسها ... وَأثبت فِي تَارِيخ مَا سرني سطرا)

(وأبصرت مَا بَين الميادين سَائِلًا ... فَلم أر إِلَّا أَن أقابله نَهرا)

(وَلَا سِيمَا وَالرَّوْض من حوله لَهُ ... بِسَاط وَقد مد النسيم لَهُ نشرا)

(فَللَّه أَيَّام تولت بجانبي ... يزِيد فقد كَانَت ببهجتها العمرا)

(وَمَا كَانَ مقصودي يزِيد وبرده ... وَلَكِن قصدي كَانَ أَن أنظر الزهرا)

وأنشدني من لَفظه شهَاب الدّين أَحْمد بن غَانِم بالسند الْمَذْكُور لَهُ

(وَإِذا الثَّنية أشرقت وشممت من ... نفس الْحمى أرجًا كنشر عبير)

(سل هضبها الْمَنْصُوب أَيْن حَدِيثهَا ال ... مَرْفُوع عَن ذيل الصِّبَا الْمَجْرُور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت