(عودتني من فيض فضلك عَادَة ... كرمًا وإكرامًا على إكرام)
(أخرت عني مَا يعد وَإِن يكن ... قلًا أجل من وافر الإنعام)
وَقَالَ القوصي كَانَ علما عَارِفًا بِالشُّرُوطِ الْجَارِيَة على وفْق الشَّرْع المطهر إِلَّا أَنه كَانَ بالشعر للإكثار مِنْهُ أشهر وَتَوَلَّى فِي صدر عمره بحوران ديوَان زرع وَمَا سلم من آفَات الخدم السُّلْطَانِيَّة
وَتُوفِّي بحماه سنة أَرْبَعِينَ وست ماية قلت إِلَّا أَن شعره نَازل
عبد القاهر بن عبد الله بن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بالوأواء الْحلَبِي أَبُو الْفرج الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَصله من بزاعة وَنَشَأ بحلب وتأدب بهَا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس ماية
تردد إِلَى دمشق غير مرّة وأقرأ بهَا النَّحْو وَكَانَ حاذقًا فِيهِ ومدح جمَاعَة من الأكابر وَتُوفِّي بحلب وَشرح ديوَان المتنبي وَمن شعره
(أخافوا أَنهم بانوا ... وهم فِي الْقلب سكان)
(تولى النّوم إِذْ ولوا ... وَكَانَ الْعَيْش إِذْ كَانُوا)
(أناديهم وَقد خفوا ... ودمع الْعين هتان)
(أحب الغيد أحباب ... وخان الْعَهْد إخْوَان)
(وأغيد فاتن الألحا ... ظ صَاح وَهُوَ نشوان)
(وريان من الْحسن ... إِلَى الْأَنْفس ظمآن)
(إِذا لَاحَ فَمَا الْبَدْر ... إِن مَاس فَمَا البان)
وَمِنْه فِي مناظر ماكر
(طَال فكري فِي جهول ... وضميري فِيهِ حائر)