(لَيْت الْمُعظم لم يسر من حصنه ... يَوْمًا وَلَا وافى إِلَى أملاكه)
(إِن الطبائع إِذْ رَأَتْهُ مكملًا ... حَسَدْته فاجتمعت على إهلاكه)
قلت كَذَا وجدته وَأَظنهُ العناصر بدل الطبائع وَفِيه يَقُول وَقد خرج من دمشق فَوَقع مطر عَظِيم
(إِن الْمُعظم خير أَمْلَاك الورى ... سرت بِهِ الدُّنْيَا وَتعذر فِيهِ)
(أَو مَا رَأَيْت دمشق يَوْم قدومه ... ضحِكت وَيَوْم وداعه تبكيه)
وَكَانَ ابْن قزل المشد قد كتب إِلَيْهِ وَهُوَ بِدِمَشْق لما جَاءَ من حصن كيفا مُتَوَجها إِلَى الديار المصرية
(يَا أَيهَا الْملك الْمُعظم شانه ... بك أصبح الْإِسْلَام أَي عَظِيم)
(ضاءت بطلعتك الْبِقَاع وأشرقت ... سبل الْهدى وأنار كل بهيم)
(فَالْحَمْد لله الَّذِي رحم الورى ... بأغر وضاح الجبين كريم)
كَانَ من خَواص بجكم غدر بالمتقي وَسلمهُ وَكَانَ تعتريه عِلّة الصرع وَلم يحل عَلَيْهِ الْحول بَعْدَمَا فعل ذَلِك بالمتقي وَكَانَ جبارًا ظَالِما فَاسِقًا فاتكًا قتل خلقا كثيرا وَأخذ الْأَمْوَال وَهلك فِي الْمحرم سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَكَانَت وَفَاته بهيت
3 - (توفيق النَّحْوِيّ)
توفيق بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق أَبُو مُحَمَّد الأطرابلسي كَانَ جده الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زُرَيْق يتَوَلَّى الثغور من قبل الطائع لله وانتقل ابْنه عبيد الله إِلَى الشَّام وَولد توفيق بطرابلس وَسكن دمشق وَكَانَ أديبًا فَاضلا شَاعِرًا قَالَ ياقوت وَكَانَ يتهم بقلة الدّين والميل إِلَى مَذْهَب الْأَوَائِل وَتُوفِّي فِي صفر سنة سِتّ عشرَة وَخمْس مائَة وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس وَكَانَ نحويًا أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَله معرفَة بِالْحِسَابِ والهندسة وَمن شعره