فهرس الكتاب

الصفحة 6408 من 7288

3 -(الْحَافِظ فضلك الرَّازِيّ)

الْفضل بن الْعَبَّاس أَبُو بكر الرَّازِيّ الملقب بِفَضْلِك الصَّائِغ الْحَافِظ رَحل وطوف وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين والمائتين

ابْن أبي لَهب الشَّاعِر الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتبَة بن أبي لَهب هُوَ أحد شعراء بني هَاشم وفصحائهم مر بالأحوص وَهُوَ ينشد وَعَلِيهِ النَّاس مُجْتَمعين فحسده فَقَالَ لَهُ الْأَحْوَص إِنَّك شَاعِر وَلَكِنَّك لَا تعرف الْغَرِيب وَلَا تعرب قَالَ بلَى وَالله إِنِّي لَأبْصر النَّاس بالغريب وَالْإِعْرَاب قَالَ فأسألك قَالَ نعم فَقَالَ

(مَا ذَات حبلٍ يَرَاهَا النَّاس كلهم ... وسط الْجَحِيم وَلَا تخفى على أحد)

(كل الحبال حبال النَّاس من شعرٍ ... وحبلها وسط أهل النَّار من مسد)

فَقَالَ الْفضل

(مَاذَا أردْت إِلَى شتمي ومنقصتي ... مَاذَا أردْت إِلَى حمالَة الْحَطب)

(ذكرت بنت قرومٍ سادةٍ نجب ... كَانَت حَلِيلَة شيخٍ ثاقب النّسَب)

وَانْصَرف عَنهُ

وَحكي أَنه مر بِهِ الحزين الشَّاعِر يَوْم جُمُعَة وَعِنْده قوم ينشدهم فَقَالَ لَهُ الحزين أتنشد الشّعْر وَالنَّاس يروحون إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ الْفضل وَيحك يَا حَزِين أتتعرض لي كَأَنَّك لَا تعرفنِي)

قَالَ بلَى وَالله إِنِّي لأعرفك ويعرفك معي من يقْرَأ سُورَة تبت

وَقَالَ يهجوه

(إِذا مَا كنت مفتخرًا بجد ... فعرج عَن أبي لهبٍ قَلِيلا)

(فقد أخزى الْإِلَه أَبَاك دهرًا ... وقلد عرسه حبلًا طَويلا)

فَأَعْرض عَنهُ الْفضل وتكرم عَن جَوَابه

وَكَانَ الْفضل بَخِيلًا ثقيل الْبدن إِذا أَرَادَ حَاجَة اسْتعَار مركوبًا فطال ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بعض بني هَاشم أَنا أَشْتَرِي لَك حمارا تركبه فَاشْترى لَهُ حمارا وَكَانَ يستعير السرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت