فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 7288

(فسهلها مفضّضٌ مذهّبٌ ... وحزنها مدنّرٌ مدرهم)

(وجوُها معنبرٌ ودوحها ... حالٍ رِدَاء الْحسن مِنْهُ معلم)

(يُمْسِي السَّحَاب فِي ذراها باكيًا ... وَيُصْبِح النبت بهَا يبتسم)

وَقَالَ أَيْضا أَنْشدني لنَفسِهِ

(يَا هَاتِف البان مَا أبكتك مؤلمةٌ ... وَفِي توجعك الألحان والنغم)

(إِلَيْك فالحزن بِي لَا مَا سررت بِهِ ... شتان باكٍ من الْبلوى ومبتسم)

(تهوى الغصون وأهواها فيجمعنا ... حبّ القدود وَفِي الأحزان نقتسم)

وَقَالَ أَيْضا أَنْشدني لنَفسِهِ وَكتب بهَا إِلَى الْعَادِل

(انْظُر إليّ بِعَين جودك نظرةً ... فلعلّ محروم المطالب يرْزق)

(طير الرَّجَاء إِلَى علاك محلّقٌ ... وأظنّه سيعود وَهُوَ مخلّق)

وَقَالَ شهَاب الدّين القوصي كَانَ شَابًّا شَاعِرًا مجيدًا فصيح اللِّسَان وخدم دفتر خوان مُدَّة طَوِيلَة للْملك الْعَادِل ووشى بِهِ حساده فَجمع لَهُ بَين الحرمان والهجران وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس عشرَة وست مائَة بعد موت السُّلْطَان وَرضَاهُ عَنهُ ومولده بِدِمَشْق

قلت هَذَا الشّعْر الَّذِي أوردهُ لَهُ متوسط الرُّتْبَة ودفتر خوان هُوَ الَّذِي يتحدث فِي أَمر الْكتب المجلدات وَيكون أمرهَا رَاجعا إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يقْرَأ على السُّلْطَان فِيهَا إِمَّا لَيْلًا وَإِمَّا نَهَارا ينادمه بذلك وَكَانَ يتوسط بِالْخَيرِ أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْكِنْدِيّ وَأما دفتر خوان الآخر وَهُوَ عَليّ بن مُحَمَّد بن الرضى بن مُحَمَّد فَذَاك غير هَذَا وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

3 -(السدُوسِي)

أَحْمد بن عبد الله بن سُوَيْد بن منجوف السدُوسِي الْبَصْرِيّ روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وللبصلاني عَنهُ جزءٌ مَشْهُور توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ

3 - (الْحَافِظ الْعجلِيّ الْكُوفِي)

أَحْمد بن عبد الله بن صَالح أَبُو الْحسن الْكُوفِي الْعجلِيّ الْحَافِظ الزَّاهِد نزيل طرابلس الغرب روى عَنهُ ابْنه صَالح بن أَحْمد كِتَابه فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَهُوَ كتابٌ مُفِيد يدل على إِمَامَته وسعة حفظه قَالَ عَبَّاس الدوري كُنَّا نعده مثل ابْن حَنْبَل وَابْن معِين نزح إِلَى الْمغرب أَيَّام المحنة وَأَبوهُ من أَصْحَاب حَمْزَة الزيات توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت