فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 7288

3 -(ابْن العريف الأندلسي)

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَطاء الله الصنهاجي الأندلسي المرّبي الْمَعْرُوف بِابْن العريف

كَانَ من كبار الْعلمَاء الصَّالِحين والأولياء المتورعين وَله المناقب الْمَشْهُورَة وَله كتاب الْمجَالِس وَغَيره من الْكتب الْمُتَعَلّقَة بطرِيق الْقَوْم وَبَينه وَبَين القَاضِي عِيَاض بن مُوسَى مكاتبات وَكَانَ عِنْده مُشَاركَة فِي أَشْيَاء من الْعُلُوم وعناية بالقراءات وَجمع للروايات واهتمام بطرقها وَحملهَا

وَكَانَ الْعباد والزهاد يألفونه ويحمدون صحبته قَالَ ابْن خلكان حكى بعض الْمَشَايِخ الْفُضَلَاء أَنه رأى بِخَطِّهِ فصلا فِي حق أبي مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن حزم الظَّاهِرِيّ الأندلسي فَقَالَ فِيهِ)

كَانَ لِسَان ابْن حزم الْمَذْكُور وَسيف الْحجَّاج ابْن يُوسُف شقيقين وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن ابْن حزم كثير الْوُقُوع فِي الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين لم يكد يسلم مِنْهُ أحد وسعي بِابْن العريف إِلَى صَاحب مراكش فَأحْضرهُ إِلَيْهَا فَمَاتَ فاحتفل النَّاس بجنازته وَظَهَرت لَهُ كرامات وَنَدم علّي بن يُوسُف بن تاشفين صَاحب مراكش على استدعائه وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بمراكش رَحمَه الله تَعَالَى وَمن شعره

(شدّوا المطّي وَقد نالوا المنى بمنّى ... وكلّهم بأليم الشوق قد باحا)

(سَارَتْ ركائبهم تندى روائحها ... طيبا بِمَا طَابَ ذَاك الْوَفْد أشباحا)

(نسيم قبر النّبي الْمُصْطَفى لَهُم ... روح إِذا شربوا من ذكره رَاحا)

(يَا واصلين إِلَى الْمُخْتَار من مضرٍ ... زرتم جسومًا وزرنا نَحن أَرْوَاحنَا)

(إنّا أَقَمْنَا على عذرٍ وَعَن قدرٍ ... وَمن أَقَامَ على عذرٍ كمن رَاحا)

وَأورد لَهُ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم

(تمشّى والعيون لَهُ سوامٍ ... وَفِي كلّ النُّفُوس إِلَيْهِ حاجه)

(وَقد ملئت غلاثله شعاعًا ... كَمَا ملئت من الْخمر الزجاجه)

وَلابْن العريف أَيْضا إِيرَاد ابْن الْأَبَّار

(إِذا نزلت بساحتك الرّزايا ... فَلَا تجزع لَهَا جزع الصبيّ)

(فإنَّ لكلّ نازلةٍ عزاءً ... بِمَا قد كَانَ من فقد النَّبِي)

وَأورد لَهُ أَيْضا

(إِن لم أمت شوقًا إِلَيْك فإنني ... سأموت شوقًا أَو أَمُوت مشوقا)

(ألبستني ثوب الضنى فعشقته ... من ذَا رَأْي قبلي ضنّى معشوقا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت