فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 7288

الْأَخْلَاق يصحب الْأُمَرَاء وَله دكان يشْهد فِيهَا عِنْد مشْهد الْحُسَيْن بِالْقَاهِرَةِ رَأَيْته غير مرّة وَاجْتمعت بِهِ كثيرا وَسمع بِقِرَاءَتِي وَسمعت بقرَاءَته كثيرا لَهُ معرفَة بالكتب ومصنّفيها وَأَيَّام النَّاس وطبقاتهم لَهُ مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الْعُلُوم

ومولده سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة سمع أَصْحَاب ابْن علاّق والنجيب وَرُبمَا أدْرك العزَّ أَخا النجيب وَسمع من هَذِه الطَّبَقَة وَله اعْتِقَاد عَظِيم فِي الشَّيْخ صدر الدّين لِأَنَّهُ خدمه ولازمه مُدَّة)

مقَامه بِالْقَاهِرَةِ ويحكي عَن معارفه وعوارفه ويظن فِيهِ أَن الله مَا خلق أفضل مِنْهُ وَيكْتب خطًّا رديئًا وَكَانَ يكْتب الطباق فَإِذا فرغ مِنْهَا أَلْقَاهَا من يَده فيأخذها الشَّيْخ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس رَحمَه الله تَعَالَى ويتأملها فيجدها قد كتبهَا من أول الورقة إِلَى آخرهَا فَيَقُول عجبا مِنْك كونك لم تكْتب بعض الْحُرُوف فِي الْهَوَاء من شعره فِي مليح يُسمى زبالة

(يَا هلالًا السوالف هاله ... وغزالًا يفوق حسن الغزالة)

(أَنْت من جَوْهَر الْجمال مصوغ ... فلماذا يُقَال عَنْك زبالة)

وَله أَيْضا فِيمَا نظم أهل الْعَصْر فِيهِ

(وغزالةٍ تسبي الغزالة فِي الضُّحى ... ويذيب قلب الصبّ طول مطالها)

(نطقت بِسحر حلالها فتصاممت ... أُذُنِي لتستدعي لذيذ مقالها)

وَله أَيْضا

(رَأَيْته ممتطيًا أشهبًا ... يحمل بازًا حمل قفازه)

(وطرفه أسبق من طرفه ... ولحظه أصيد من بازه)

وَله أَيْضا

(وافى بشمعته وضوء جَبينه ... مثل الْهلَال على الْقَضِيب المائس)

(فِي خدّه مثل الَّذِي فِي كفّه ... فاعجب لماء فِيهِ جذوة قابس)

وَله أَيْضا

(ومورّد الوجنات نرجس لحظه ... ترك الْقُلُوب بأسرها فِي أسره)

(حيّا بنسرينٍ ذكيٍ عرفه ... من ثغره وبياضه من نَحره)

وَله أَيْضا

(لمّا جنيت الْورْد من وجناته ... باللّحظ مختلسًا جنى هجراني)

(فتصعدت نَار الأسى فاستقطرت ... مَا أجتنيه فَسَالَ من أجفاني)

3 -(ابْن دانكا الْفَقِيه)

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو عمر الطَّبَرِيّ الملقب بِابْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت