تَمِيم بن المفرج أَبُو كَامِل الطَّائِي قصد غزنة وَرُبمَا أَنه توفّي هُنَاكَ قَالَ يمدح الْوَزير أَبَا الْقَاسِم عَليّ بن عبد الله الْجُوَيْنِيّ
(ودعينا إِن كنت أزمعت جَاره ... قبل أَن يمْنَع الْفِرَاق الزياره)
(زودي وامقًا أجد ارتحالًا ... مَا قضى فِي مقَامه أوطاره)
(مغرمًا مَا عَلَيْهِ يَا أم عَمْرو ... أَيْن صَار الْهوى بِهِ يَوْم صاره)
(لم يزل يحذر التَّفَرُّق حَتَّى ... حققوا يَوْم رامتين حذاره)
(كَانَ يَكْفِيهِ والمحب قنوع ... وَقْفَة أَو تَحِيَّة أَو إشاره)
(ذَات ثغر كَأَنَّهُ حِين يَبْدُو ... عقد در أَو أقحوان قراره)
(منظر مَا رَأَيْته قطّ إِلَّا ... قلت بدر لتمه وسط دَاره)
(كاعب فِي الحجال يمْنَعهَا الزو ... ر حَيَاء يصونها وغراره)
مِنْهَا فِي المديح
(كَانَ لله فِي الْبَريَّة لطف ... يَوْم أفْضى إِلَيْهِ أَمر الوزاره)
(إِن فِيهِ لكل وَهِي سدادًا ... ولديه لكل وَهن جباره)
وَمن شعر أبي كَامِل الْمَذْكُور
(قل للغزالة وَهِي غير غزالة ... والجؤذر النعسان غير الجؤذر)
(بمذكر الخطوات غير مؤنث ... ومؤنث الخلوات غير مُذَكّر)
(قومِي إِلَى الشَّيْء الَّذِي متْنا بِهِ ... بالْأَمْس فاتشري بِذَاكَ الْجَوْهَر)
(فتنبهت هيفاء غير بطية ... عَمَّا التمست وَلَا سحوب المئزر)
(تفتر عَن برد وتنظم مثلهَا ... عقدا وَتنظر عَن جفون فتر)
(وتيممت دنين فِي مطمورة ... كَانَا مَعًا فِيمَا أَظن لقيصر)
وَمن شعر أبي كَامِل الطَّائِي
(قُم إِلَى الراح مَعَ الصب ... ح إِذا قَامَ الْمُؤَذّن)
(وَإِذا أعلن لل ... هـ فَقل للعود أعلن)
(إِن تسئ يَا أَيهَا العب ... د فَإِن الله محسن)
قلت لَوْلَا هَذَا الْبَيْت الثَّالِث لما أثبت الَّذِي قبله وَهُوَ الثَّانِي لِأَن فِيهِ تجريًا لَا تحريًا وَلَو أَن لي فِي الثَّالِث حكما لَقلت فَإِن الرب محسن ليَكُون فِيهِ مُقَابلَة اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ لِأَن الْإِسَاءَة يقابلها الْإِحْسَان وَالْعَبْد يُقَابله الرب وَلقَائِل أَن يَقُول وَالله هُوَ الرب وَلَكِن الرب هُنَا أصرح وأليق
وَمن شعر أبي كَامِل