جِنَايَة فَقَالَ وَمَا هِيَ فَقَالَ إِنِّي جنبت بك اللَّيْلَة فَأعْطِنِي سطلًا ومنديلًا أَدخل بهما الْحمام فَقَالَ لَا جزى الله مُؤمنا خيرا فَهُوَ الَّذِي)
عودك إتْيَان الْمَشَايِخ فِي الْيَقَظَة حَتَّى صرت تجنب عَلَيْهِم فِي النّوم قَالَ وبصر بِمُؤْمِن يَوْمًا وَقد ألْقى على رَأسه رِدَاء فَعرفهُ وناداه أَبَا مَرْوَان أَبَا مَرْوَان من خَلفه فَاسْتَجَاب لَهُ ثمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْقَاسِم من أَيْن عَرفتنِي وَلم تَرَ وَجْهي وَإِنَّمَا رَأَيْت قفاي فَقَالَ أَنا أعرف بك من ورائك وَفِيه يَقُول مُؤمن الْبَسِيط
(قعدت تَحت سَمَاء لِابْنِ فرناس ... فخلت أَن رحى دارت على رَأْسِي)
فَلَمَّا بلغ ابْن فرناس ذَلِك قَالَ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْن الزَّانِيَة كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول
(قعدت من فَوق عرد لِابْنِ فرناس ... فخلته ناتئًا شبْرًا على رَأْسِي)
وَأورد لَهُ حرقوص قصائد مُطَوَّلَة ومقطعات فمما لَهُ من المقاطيع قَوْله المنسرح
(يَا من لعين خلت من الغمض ... ومهجة أشرفت على الْقَبْض)
(كل هوى لَا يُمِيت صَاحبه ... فَأصل ذَاك الْهوى من البغض)
وَمن ذَلِك الْخَفِيف
(إِن تِلْكَ الَّتِي أحن إِلَيْهَا ... وعذابي وراحتي فِي يَديهَا)
(نظر النَّاس فِي الْهلَال لفطر ... فتبدت فأفطروا إِذْ رأوها)
(ذَاك فِي سَبْعَة وَعشْرين يَوْمًا ... فذنوب الْعباد طرًا عَلَيْهَا)
(ولحيني بَانَتْ وَلم تشف قلبًا ... مستهامًا يطير شوقًا إِلَيْهَا)
وَمن ذَلِك المجتث
(بدل لنَفسك روحا ... لَعَلَّ أَن تستريحا)
(مَا زَالَ قَلْبك يهوى ... من لَا يزَال شحيحا 5959)
أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْبَقَّال أحد الْمُتَكَلِّمين الْكِبَار الْعَالمين بالأصول فِي بِلَاد الْعَرَب أَخذ عَنهُ أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة
(الألقاب)
الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس المرسي اسْمه أَحْمد بن عمر
أَبُو الْعَبَّاس الشَّاعِر الْأَعْمَى اسْمه السَّائِب