فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 7288

(الأكرم)

3 - (الأكرم بن عبد الْوَاحِد بن هُبَيْرَة)

أَبُو الْعَبَّاس ابْن أبي الرِّضَا ابْن أخي الْوَزير أبي المظفر كَانَ لَهُ معرفَة بالأدب وَيَقُول الشّعْر

ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتب إِلَيّ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الغزنوي نزيل مصر ونقلته من خطه قَالَ حَدثنِي أَبُو الْعَبَّاس الأكرم قَالَ اجْتمعت أَنا وَشرف الدّين أَبُو الْبَدْر ظفر ابْن الْوَزير أبي المظفر بن هُبَيْرَة والأستاذ مُفْلِح فِي ليلةٍ وَالْقَمَر يغطيه السَّحَاب تَارَة وينكشف عَنهُ أُخْرَى فَقَالَ شرف الدّين ليقل كل واحدٍ مِنْكُم فِي تغطيته وانكشافه شعرًا فَقَالَ الْأُسْتَاذ مُفْلِح من الْبَسِيط

(كأنّما الْبَدْر حِين يَبْدُو ... لنا ويستحجب السحابا)

(خريدةٌ من بني هلالٍ ... لاثتْ على وَجههَا نقابا)

وَقَالَ شرف الدّين من الْبَسِيط

(إِذا تطلّع بدر التمِّ من فُرَجٍ ... بَين السَّحَاب وَغَارَتْ حوله الشُّهُبُ)

(تَخالُه مِن رثيثٍ فِي مُلاءته ... خرقاء تسِفر أَحْيَانًا وتنتقب)

وَقلت من الْكَامِل

(وكأنّ هَذَا الْبَدْر حِين تُظلّه ... سحبٌ فيخفى تَارَة ويؤوبُ)

(حسناءُ تبدو من خلال سجوفها ... طورًا فَنظر نَحْوهَا فتغيبُ)

3 - (كريم الدّين الصَّغِير)

أكْرم الصَّغِير هُوَ القَاضِي كريم الدّين الصَّغِير نَاظر الدولة بالديار المصرية كَانَ فِي الْجَيْش أَولا وَلما جَاءَ الْملك النَّاصِر من الكرك وَولي خَاله القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير نظر الْخَاص تولى هُوَ نظر الدولة وَكَانَ متصرفًا نَافِذا وكاتبًا ضابطًا ذَا مهابة وبطش وسطوة على الْكتاب وَغَيرهم شَدِيد الانتقام لَا يحابي أحدا وَلَا يحاشيه وَلَا يدع أحدا من الْكتاب وَلَا من غَيرهم يلْتَمس شَيْئا قل وَلَا جلّ يحب الْكَاتِب الْأمين وَيزِيد معلومه وينقله من شغلٍ إِلَى أكبر مِنْهُ

وَكَانَ إِذا حضر مجْلِس خَاله كريم الدّين الْكَبِير يكون وَاقِفًا على قَدَمَيْهِ يرفع قدمًا وَيَضَع آخر وكل من لَا يُمكنهُ الْجُلُوس فِي دسته يكون فِي مجْلِس خَاله قَاعِدا وَهُوَ قَائِم فَإِذا كَانَ فِي دسته ومجلسه وقف النَّاس وهابوه وعظموه وَحكى لي غير وَاحِد أَن أُمَرَاء العشرات وَمن فَوْقهم)

من أُمَرَاء الطبلخانات يزدحمون فِي الْمَشْي قدامه ويقعون زحامًا وَيُقَال إِن الْملك النَّاصِر لما كَانَ بالكرك قَالَ أَنا أَعُود إِلَى مَكَان يكون فِيهِ أكْرم الصَّغِير يضْرب الْجند بالدبابيس وأشفع فيهم مَا يقبل شَفَاعَتِي وَكَانَ يضْرب النَّاس وقوفًا على أَلْوَاح أكتافهم فَإِذا مَال إِلَى قُدَّام ضَربهمْ على صدرهم وسمى هَذَا المقترح وَلَكِن عفته عَن مَال السُّلْطَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت