فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 7288

3 -(ابْن زيد)

مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب روى عَن سعيد بن زيد وَابْن عَبَّاس وجده وروى لَهُ الْجَمَاعَة وثقة أَبُو حَاتِم وَغَيره توفّي سنة عشر وماية

صَاحب طبرستان مُحَمَّد بن زيد الْعلوِي صَاحب طبرستان لما بلغه أسر عَمْرو بن اللَّيْث الصفار خرج من طبرستان فِي جَيش كثيف نَحْو خُرَاسَان طامعًا فِيهَا ظنا أَن اسمعيل بن أَحْمد لَا يتَجَاوَز عمله بِمَا وَرَاء النَّهر فَلَمَّا وصل إِلَى سجستان كتب إِلَيْهِ اسعميل يَقُول إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد ولاني خُرَاسَان فَارْجِع وَلَا تتعرض إِلَى مَا لَيْسَ لَك فَأبى فَدَعَا اسمعيل مُحَمَّد بن هرون وَكَانَ خَليفَة لرافع بن هرثمة فِي أَيَّام ولَايَة رَافع خُرَاسَان فَقَالَ لَهُ سر إِلَى مُحَمَّد بن زيد فَسَار إِلَيْهِ والتقيا على بَاب جرجان فَكَانَت الدبرة أَولا على مُحَمَّد بن هرون ثمَّ رَجَعَ عَلَيْهِم فَهَزَمَهُمْ وَقتل من أَصْحَاب ابْن زيد خلق كثير وباشر مُحَمَّد بن زيد الْقِتَال بِنَفسِهِ وَوَقع فِي وَجهه وَرَأسه ضربات كَثِيرَة واسر ابْنه زيد وحوى ابْن هرون مَا كَانَ فِي عسكره ثمَّ مَاتَ مُحَمَّد بن زيد بعد هَذِه الْوَقْعَة بأيام وَدفن على بَاب جرجان وَحمل ابْنه زيد بن مُحَمَّد إِلَى اسمعيل بن أَحْمد وَسَار مُحَمَّد بن هرون إِلَى طبرستان وَكَانَ مَوته سنة سبع وَثَمَانِينَ وماتين وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن الْمُعَلَّى يَقُول كنت أحترس من مُحَمَّد بن زيد إِذا امتدحته لعلمه بالأشعار وَحسن مَعْرفَته بتمييزها وَكَانَ إِذا أنْشدهُ أحد شعرًا معربًا يمدحه يَقُول لي يَا إِبْرَاهِيم أخونا عفتي يُرِيد أَن شعره مثل عفت الديار محلهَا فمقامها وَكَانَ جوادًا كَرِيمًا ممدحًا قَالَ الصولي لم نَعْرِف لَهُ شعرًا إِلَّا هَذِه الأبيات

(إِن يكن نالك الزَّمَان بِصَرْف ... ضرمت ناره عَلَيْك فَجلت)

(وَأَتَتْ بعْدهَا قوارع أُخْرَى ... خضعت أنفس لَهَا حِين حلت)

(وتلتها قوارع باقيات ... سئمت بعْدهَا الْحَيَاة وملت)

(فاخفض الجأش واصبرن رويدًا ... فالرزايا إِذا تجلت تخلت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت