(يَا ملكا قَالَ حَمَلْنَاكُمْ ... لما طَغى المَاء على الجاريه)
(عَبدك هَذَا قد طَغى مَاؤُهُ ... يَا رب فاحمله على جاريه)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(لنا صاحبٌ إِن يركب الْفَحْل ظَهره ... يفر قَرِيبا كي يكر فيرجعا)
(فأفره بِهِ من مركبٍ أَي مركبٍ ... مكرٍ مفرٍ مقبلٍ مَعًا)
وَمِنْه من المتقارب
(عَسى الشَّيْخ عَن حسن منهاجه ... فكاشفه إِن شِئْت أَو داجه)
(فقد كَاد شوقًا ذُبَاب الحسام ... يطير إِلَى دم أوداجه)
وَمِنْه يهجو مغنية من المتقارب
(ومسمعةٍ صَوتهَا شاقني ... إِلَى نومها بل غلَّة مَوتهَا)
(لَهَا نوبةٌ تستفيد الندام ... جَمِيع المسرات من فَوْقهَا)
(فهم يطربون وهم يَضْحَكُونَ ... لَدَى صمتها وعَلى صَوتهَا)
الْحسن بن عَليّ الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن زنجي
قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج من بَيت كِتَابَة ورياسة وَعلم وَكَانَ شَاعِرًا بارعًا ينعَت فِي صَنعته ويجيدها قَلِيل الاختراع والتوليد حسن الابتداءات وثابًا فِي أَكثر شعره
صنع فِي قتلة الرافضة قصيدةً قدمهَا شَيخنَا أَبُو عبد الله على جَمِيع مَا صنع النَّاس كلهم وكل قصيدة فيهم أَخذ مِنْهَا وَترك إِلَّا هَذِه فَإِنَّهَا اختيرت بأجمعها وَهِي من الطَّوِيل
(شفى الغيظ فِي طي الضَّمِير المكتم ... دِمَاء كلاب حللت فِي الْمحرم)
(فَلَا أرقأ الله الدُّمُوع الَّتِي جرت ... أسىً وجوىً فِيمَا أريق من الدَّم)
(هِيَ الْمِنَّة الْعُظْمَى الَّتِي جلّ قدرهَا ... وَسَار بهَا الركْبَان فِي كل موسم)
(فيا سمرًا أَمْسَى علالة منجدٍ ... وَيَا خَبرا أضحى فكاهة مُتَّهم)
(وَيَا نعْمَة بالقيروان تباشرت ... بهَا حصبٌ حول الْحطيم وزمزم)
(وأهدت إِلَى قبر النَّبِي وَصَحبه ... سَلاما كعرف الْمسك من كل مُسلم)
(غزونا أعادي الدّين لَا الرمْح ينثني ... نبوًا وَلَا حد الحسام المصمم)
(بِكُل فَتى شهم الْفُؤَاد كَأَنَّمَا ... تسربل يَوْم الروع جلدَة شيهم)
(إِذا أم لم يسدد عرى متخوفٍ ... وَإِن هم لم يحلل حبا متندم)
مِنْهَا من الطَّوِيل
(وَكُنَّا نظن الْكفْر فِي جاهليةٍ ... فتعسًا لكل جاهليٍّ مخضرم)