فابتدأ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ وَقَالَ
(فَإِذا ابتدهت بديهة يَا سَيِّدي ... فَأَرَاك عِنْد بديهتي تتقلق)
(مَا لي أَرَاك وَلست مثلي فِي الورى ... متموهًا بالترهات تمخرق)
ونظم أبياتًا ثمَّ اعتذر فَقَالَ هَذَا كَمَا يَجِيء لَا كَمَا يجب فَقَالَ البديع قبل الله عذرك لكنك وَقعت بَين قافات خشنة كل قَاف كجبل قَاف فَخذ الْآن جَزَاء عَن قرضك وَأَدَاء لفرضك
(مهلا أَبَا بكر فزندك أضيق ... وأخرس فَإِن أَخَاك حَيّ يرْزق)
(يَا أحمقًا وَكَفاك تِلْكَ فضيحة ... جربت نَار معرتي هَل تحرق)
فَقَالَ الْخَوَارِزْمِيّ أحمقًا لَا يجوز فَإِنَّهُ لَا ينْصَرف فَقَالَ لَهُ البديع لَا نزال نصفعك حَتَّى ينْصَرف وتنصرف مَعَه وللشاعر أَن يرد مَا لَا ينْصَرف وَإِن شِئْت قلت يَا كودنًا وسرد الْمجْلس بِكَمَالِهِ ياقوت وَهَذَا الْقدر كَاف وسَاق لَهُ مزدوجة يمدح فِيهَا الصَّحَابَة ويهجو الْخَوَارِزْمِيّ ويجيبه عَن قصيدة رويت لَهُ فِي الطعْن عَلَيْهِ رَضِي الله عَنْهُم أَولهَا
أَحْمد بن الْحُسَيْن الْخَطِيب البارع البليغ شرف الدّين أَبُو الْحُسَيْن خطيب الرصافة الملقب بالأسد ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسمع من عمر بن كرم وَله