(فتميرنا مِنْهُنَّ بيضًا دَائِما ... رزقا هَنِيئًا لَيْسَ بالممحوق)
(فِيهَا بَدَائِع صَنْعَة ولطائف ... ألفن بالتهذيب والتوفيق)
(فبياضها ورق وتبر محها ... فِي جَوف عاج بطنت بدبيق)
(خلطان مائيان مَا اختلطا على ... سيل ومختلط المزاج رَقِيق)
(يَغْدُو عَلَيْهِ من طهاه بعجة ... وَيروح بالمشوي والمصلوق)
(نعم لعمرك لَو تدوم هنيئةً ... هَل دَامَ رزق لامرئ مَرْزُوق)
(أبْكِي إِذا عَايَنت ربعك مقفرًا ... بتحنن وتفجع وشهيق)
(ويزيدني جزعًا لفقدك صادح ... فِي منزل دَان إِلَيّ لصيق)
(فتأسفي أبدا عَلَيْك مواصل ... بسواد ليل والتماع يروق)
(وَإِذا أَفَاق ذَوُو المصائب سلوة ... وتأسيا أمسيت غير مُفِيق)
(صبرا لفقدك لَا قلى لَكِن كَمَا ... صَبر الْأَسير لشدَّة ولضيق)
(لَا تبعدن وَإِن نأت بك نِيَّة ... فِي منزل نائي المزار سحيق)
(وَسَقَى عظامك صوب مزن هاطل ... غدق رعود فِي ثراك بروق)
الباذرائي عَليّ بن زُهَيْر بن الْقَيْن الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْحسن الباذرائي رأى أَبُو فراس وروى عَنهُ شَيْئا من شعره وَكَانَ أديبًا لَهُ شعر كتب عَنهُ فَارس بن حُسَيْن الذهلي توفّي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَمن شعره من الْخَفِيف
(فتكت بِي حوادث الدَّهْر حَتَّى ... جَعَلتني رقا لمن كَانَ رقي)
(فتصورت أَن هَذَا لذنب ... كَانَ مني وَأَن ذَا بعض حَقي)
وَكتب على مشط عاج من الْخَفِيف
(كنت أسْتَعْمل السوَاد من الْأُم ... شاط وَالشعر كالليالي الدياجي)
(أتلقى مثلا بِمثل فَلَمَّا ... صَار عاجًا سرحته بالعاج)
الْأنْصَارِيّ المعري عَليّ بن زِيَاد الْأنْصَارِيّ أَبُو الْحسن قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ وقورًا حسن الْملح والمفاكهات نَاظرا فِي الطِّبّ لطيفًا حَيْثُ توجه أنيق الْكَلَام وَأورد لَهُ قَوْله يصف الجمارة من السَّرِيع