بن زِيَاد بن عبد الْقوي بن عَامر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَشْعَث بن يزِيد بن حَاتِم بن حمل بن بدرٍ الفَزاريُّ أَبُو الْفَتْح الإسكندري النَّحْوِيّ كَانَ شَابًّا فَاضلا ذكيًا لَهُ معرفَة تَامَّة بالأدب وصنف كتابا فِي أَسمَاء الْبلدَانِ والأمكنة وَالْجِبَال والمياه كَبِيرا مليحًا فِي مَعْنَاهُ وَقدم بَغْدَاد بعد السِّتين وَخَمْسمِائة وَسمع بهَا من شُيُوخ ذَلِك الْوَقْت وجالس الْعلمَاء وَحدث بِشَيْء يسير عَن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عساكرٍ وَهُوَ يَوْمئِذٍ حيٌّ بِدِمَشْق وَدخل إصبهان قَالَ ابْن النجار وَأَظنهُ توفّي هُنَاكَ
وَمن شعره
(أُقلِّبُ كُتبًا طالما قد جمعتُها ... وأفنَيتُ فِيهَا العينَ والعينَ واليدا)
(وأصبحت ذَا ضنٍّ بهَا وتمسُّكٍ ... لعلمي بِمَا قد صُغتُ فِيهَا مُنضَّدا)
(واحذرُ جَهدي أَن تنالَ بنائلٍ ... مُبين وَأَن يغتالها غائلُ الرَّدَى)
(وأعلمُ حَقًا أنني لستُ بَاقِيا ... فيا ليتَ شعري من يُقلِّبُها غَدا)
نصر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن الْحسن بن اللمغاني أَبُو الْفَتْح الْفَقِيه الْحَنَفِيّ كَانَ فَاضلا حسن الْمعرفَة بِالْمذهبِ جيدَ الْكَلَام فِي مسَائِل الْخلاف متدينًا صَالحا كثيرَ الْعِبَادَة حدث باليسير وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة
3 - (قَاضِي الْقُضَاة أَبُو صَالح الجيلي)
نصرُ بنُ الرَّزاقِ بنِ عبدِ الْقَادِر بن أبي صَالح أَبُو صَالح الجيلي عماد الدّين الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي تفقه فِي صباه ثمَّ صحب مُحَمَّد بن عَليّ النُوقاني الْفَقِيه الشَّافِعِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْخلاف وَالْأُصُول وبرع فِي ذَلِك وَتَوَلَّى التدريس بمدرسة جدَه بِبَاب الأزَج وبالمدرسة الشاطية عِنْد بَاب الْمَرَاتِب وبنيَت لَهُ دِكَّة بِجَامِع القَصر للمناظرة وَعقد مجْلِس الوَعظ فِي مدرسته وَكَانَ لَهُ قبُول عَظِيم وأُذِن لَهُ فِي الدُّخُول فِي كل جُمُعة على الْأَمِير أبي نصر مُحَمَّد بن الإِمَام النَّاصِر لسَمَاع مُسند مُسلم فحَصَلَ لَهُ بِهِ أُنسٌ فَلَمَّا بُويِعَ لَهُ بالخلافة ولقب بِالْإِمَامِ الظَّاهِر قلّده قضاءَ يَوْم الْأَرْبَعَاء لثمان خلون من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة وخلع عَلَيْهِ السوَاد وقُرِىء عَهده فِي جَوَامِع مَدِينَة السَّلَام الثَّالِثَة فَسَار السِّيرَة المرضية وَأقَام ناموس الشَّرْع وَلم)