وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَحدث وَكتب فِي الإجازات وَكتب عَلَيْهِ أَبنَاء الْبَلَد وَكَانَ الشهَاب غَازِي المجود الْآتِي ذكره)
فِي حرف الْغَيْن مَكَانَهُ من أَصْحَابه وَله نظم وأدب وسافر إِلَى حلب وبغداذ وَكتب للأمجد صَاحب بعلبك وسافر إِلَى الاسكندرية وَتَوَلَّى الإشراف بهَا وَسمع بِدِمَشْق من التَّاج الْكِنْدِيّ وَغَيره وَمن شعره مَا قَالَه فِي أسود شائب
(يَا رب أسود شائب أبصرته ... وَكَأن عَيْنَيْهِ لظى وقاد)
(فحسبته فحمًا بَدَت فِي بعضه ... نَار وَبَاقِيه عَلَيْهِ رماد)
قَالَت قَالَ وقاد وَالْأَصْل وقادة لِأَنَّهُ صفة للظى وَهِي مُؤَنّثَة قَالَ الله تَعَالَى إِنَّهَا لظى نزاعة للشوى وَلكنه ذكره حملا على الْمَعْنى لِأَنَّهُ الْمَعْنى جمر وقاد كَمَا فِي قَول الشَّاعِر وَلَا أَرض أبقل ابقالها وَهُوَ مَشْهُور وَقَالَ أَيْضا
(مَا لهذي الْعُيُون قاتلها الل ... هـ تسمى لواحظًا وَهِي نبل)
(وَلِهَذَا الَّذِي يسمونه العش ... ق مجَازًا وَفِي الْحَقِيقَة قتل)
(ولقلبي يَقُول أسلو فَإِن قل ... ت نعم قَالَ لست وَالله أسلو)
وَقَالَ أَيْضا
(ومغرم بالبدال قلت لَهُ ... يَا وَلَدي قد وَقعت فِي التَّعَب)
(طورًا على الراحتين منبطحًا ... وَتارَة جاثيًا على الركب)
(دخل وَخرج وَلَيْسَ بَينهمَا ... فِي الْيَد من فضَّة وَلَا ذهب)
(أيسر مَا فِيهِ أَن مسلكه ... تأمن فِيهِ من عين مرتقب)
(وَعِنْدنَا قهوة مُعتقة ... كَأَن فِي كأسها سنا لَهب)
(وَمن بَنَات القيان مخطفة ... تغار مِنْهَا الأغصان فِي الكثب)
(ومطرب يحسن الْغناء لنا ... إِن كنت مِمَّن يَقُول بالطرب)
(وَلست تَخْلُو مَعَ كل ذَلِك من ... عَمُود أير كالزند منتصب)
(يَنْطَح نطح الكباش مُتَّصِلا ... بطول رهز كالخرز فِي الْقرب)
وَقَالَ أَيْضا
(لقد نَبتَت فِي صحن خدك لحية ... تأنق فِيهَا صانع الْإِنْس وَالْجِنّ)
(وَمَا كنت مُحْتَاجا إِلَى حسن نبتها ... وَلكنهَا زادتك حسنا إِلَى حسن)
إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن رزق الله بن سُلَيْمَان بن عبد الله الورديسي