بِفقه أبي حنيفَة وبالخلاف بَين الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة وَفقه الزيدية وَكَانَ يذهب مَذْهَب الشَّيْخ أبي هَاشم توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَطَاف الدُّنْيَا وَلَقي الشُّيُوخ وَكَانَ زاهدًا مَا رأى مثل نَفسه فِي كل فن وَلم يكن لأحد عَلَيْهِ منَّة وَلم يضع يَده فِي قَصْعَة أحد طول عمره ووقف كتبه الَّتِي لم يُوجد مثلهَا على الْمُسلمين وَكَانَ يُقَال لَهُ شيخ العدلية وَمَات بِالريِّ وَدفن إِلَى جَانب مُحَمَّد بن الْحسن بجبل طبرك وَقَرَأَ على ألف وثلائمائة شيخ وَقَرَأَ عَلَيْهِ ثَلَاثَة آلَاف وصنف كتبا كَثِيرَة وَلم يتَزَوَّج وَتُوفِّي وَله أَربع وَتسْعُونَ سنة لم يفته فِيهَا فَرِيضَة مُنْذُ عقل وَقَالَ ابْن عَسَاكِر سمع نَحوا من أَرْبَعَة آلَاف شيخ كَذَا نقل عَنهُ سبط ابْن الْجَوْزِيّ
إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن أبي نصر أَبُو الْقَاسِم النَّيْسَابُورِي الْأَصْبَهَانِيّ الصُّوفِي الْمَعْرُوف بالحمامي مشدد الميمن شيخ معمر عالي الرِّوَايَة ولد فِي حُدُود سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة وَبكر بِهِ أَبوهُ للسماع عَاشَ بَعْدَمَا سمع نيفًا وَتِسْعين سنة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة
3 - (فَخر الدّين غُلَام ابْن الْمَنِيّ)
إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحُسَيْن فَخر الدّين الْأَزجيّ الرفاء المأموني الْفَقِيه الْمُتَكَلّم الْحَنْبَلِيّ)
الْمَعْرُوف بِغُلَام ابْن الْمَنِيّ كَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر للمناظرة صنف تعليقةً فِي الْخلاف
قَالَ الْحَافِظ الضياء كَانَ الْمثل يضْرب بِغُلَام ابْن الْمَنِيّ فِي المناظرة وَأخذ عَنهُ أَئِمَّة مِنْهُم الْعَلامَة مجد الدّين ابْن تَيْمِية وَقَالَ محب الدّين ابْن النجار كَانَت الطوائف مجمعة على فَضله وَعلمه وَكَانَ يدرس فِي منزله ويحضر عِنْده الْفُقَهَاء ورتب نَاظرا فِي ديوَان المطبق مديدةً فَلم تحمد سيرته فعزل واعتقل مُدَّة بالديوان ثمَّ أطلق وَلزِمَ بَيته خاملًا منكسرًا متحسرًا على الْمَرَاتِب والدول إِلَى أَن توالت عَلَيْهِ الْأَمْرَاض فأهلكته وَلم يكن فِي دينه بِذَاكَ ذكر لي وَلَده أَبُو طَالب عبد الله فِي معرض الْمَدْح أَنه قَرَأَ الْمنطق والفلسفة على ابْن مرقش الطَّبِيب النَّصْرَانِي وَلم يكن فِي زَمَانه أعلم مِنْهُ بِتِلْكَ الْعُلُوم وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ إِلَى بيعَة النَّصَارَى بالأكافين وَسمعت مِمَّن أَثِق بِهِ من الْعلمَاء أَنه صنف كتابا سَمَّاهُ نواميس الْأَنْبِيَاء يذكر فِيهِ أَنهم كَانُوا حكماء كهرمس وأرسطاطاليس وأمثالهما وَسَأَلت بعض تلامذته الخصيصين بِهِ عَن ذَلِك فَمَا أثْبته وَلَا نَفَاهُ وَقَالَ كَانَ متسمحًا فِي دينه متلاعبًا بِهِ وَلم يزدْ على ذَلِك وَلما ظَهرت