(وَتَأْخُذ الْعَذْرَاء من خدرها ... وتسلب الْوَاحِد من أمه)
وَمِنْه الطَّوِيل
(طوى الدَّهْر أترابي فبادوا جَمِيعهم ... وَمَا أحد مِنْهُم إِلَيْهِ يؤوب)
(وَمن رزق الْعُمر الطَّوِيل تصيبه ... مصائب فِي أشكاله وتنوب)
(إِذا مَا مضى الْقرن الَّذِي أَنْت فيهم ... وخلفت فِي قرن فَأَنت غَرِيب)
(وَإِن امْرَءًا قد سَار سبعين حجَّة ... إِلَى منهل من ورده لقريب)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَبَّاس بن أَحْمد بن بشر كَمَال الدّين أَبُو الْفرج الْمصْرِيّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الفاقوسي إِمَام الْمدرسَة المجاهدية روى عَن ابْن الحرستاني وَابْن ملاعب وَابْن البن وروى عَنهُ البرزالي والمزي وَابْن تَيْمِية وَكَانَ فِيهِ نباهة وخطه مليح وَتُوفِّي عَن)
خمس وَسبعين سنة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مائَة وَمن شعره
3 - (ابْن بَقِي بن مخلد)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن بَقِي بن مخلد أَبُو الْحسن الْقُرْطُبِيّ سمع وروى وَكَانَ ثِقَة ضابطًا بليغًا وقورًا قَالَ ابْن الفرضي أَخْبرنِي من سمع عَنهُ يَقُول الْإِجَازَة عِنْدِي وَعند أبي وَعند جدي كالسماع وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة
3 - (أَبُو حبيب المغربي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد أَبُو حبيب قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج ولد بالمحمدية وتأدب بالأندلس دَخلهَا صَغِيرا مَعَ أَبِيه وَكَانَ من صالحي الْأمة وعبادها وزهادها ترك التِّجَارَة لشَيْء اطلع عَلَيْهِ من شريك كَانَ لَهُ فتبرأ لَهُ من جَمِيع مَا فِي يَدَيْهِ وَخرج فَقِيرا إِلَى الأندلس غازيًا وَلم يخف حَاله هُنَاكَ وَسكن الثغر مرابطًا حَتَّى قبض وَلم يزل وَلَده أَبُو حبيب هَكَذَا يخالط أَشْرَاف النَّاس وَأهل الأقدار حَتَّى برز فِي الْأَدَب وصناعة الشّعْر وَعلم الشَّرْع فَصَارَ صَدرا مَذْكُورا فِي كل وَاحِد مِنْهَا يصلح للْفَتْوَى وَمن شعره الْكَامِل
(أضحى عذولي فِيهِ من عشاقه ... لما بدا كالبدر فِي إشراقه)
(وَغدا يلوم ولومه لي غيرَة ... مِنْهُ عَلَيْهِ لَيْسَ من إشفاقه)
قلت من هُنَا أَخذ ابْن الخيمي قَوْله الرمل
(مَا عذولي قطّ إِلَّا عاشق ... ستر الْغيرَة بالعذل وداجى)