(لَا تمنعنَّ عِصابةً ... والَتْكَ من دون البشرْ)
(لوزيّةً ذهبيّةً ... بَين الغصونِ لَهَا شَرَرْ)
(وَإِن امْتنعت فَنحْن لَا ... نبقي عَلَيْك وَلَا نذر)
فَكتب لَهُم بِمَا يشْتَرونَ بِهِ مشمشًا فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه يَا مَوْلَانَا خفت مِنْهُم فَقَالَ كَيفَ لَا أَخَاف مِنْهُم وَقد قَالُوا
(وَإِن امتنعتَ فَنحْن لَا ... نُبْقي عَلَيْك وَلَا نَذَرْ)
وَدخل عَلَيْهِ الشهَاب فتيَان الشاغوري فغمز شرف الدّين بعض الطّلبَة فَسرق مداسه فَلَمَّا قَامَ وَمَا وجده الْتفت إِلَيْهِ وأنشده بديهًا
(إِن يسرقِ الفقهاءُ نع ... لي يَفْعَلُوا فعلا قبيحا)
(إذْ يشْهدُونَ على المدرّ ... س أَنه يأوي الشُّلوحا)
فَقَالَ أَعْطوهُ مداسه وأريحونا مِنْهُ
عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سدير بِالسِّين الْمُهْملَة مَفْتُوحَة وَالدَّال الْمُهْملَة مَكْسُورَة وَيَا آخر الْحُرُوف سَاكِنة وَرَاء أَبُو الْحسن الطَّبِيب الْمَدَائِنِي كَانَ أديبًا يَقُول الشّعْر وَله معرفَة بالطبّ
تردَّد إِلَى بغداذ كثيرا وَتُوفِّي بِالْمَدَائِنِ فَجْأَة سنة سِتّ وست مائَة
3 - (القُطَيْطُ المعرّي)
عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن المعرّي الْمَعْرُوف بالقُطَيْط وبالبديع أَيْضا من شعراء الخريدة أورد لَهُ الْعِمَاد قَوْله
(نَداك ابْن عبد الله لَيْسَ بِمُقْتَضى ... ومثلُك فِي الكُرْبات من دفعَ الجُلَّى)
(وأعتدُّ تقليدي لغيرك مِنَّةً ... وَإِن هِيَ حلّتْ منهُ فِي عُنُقي غُلاّ)
(تعافُ سؤالَ الْفَرْع نَفسِي نفاسةً ... إِذا وجدتْ فِيمَا تحاولُه أصلا)
(وَلَا سيّما العَضبُ الَّذِي مِنْك جَرَّدَتْ ... يدُ الْمجد مَا أنباه خطبٌ وَلَا فلاّ)
(أعمُّ الوَرَى جودًا وأمنعُهم حِمًى ... وأوفاهمُ قولا وأحسنُهم فِعلا)