عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة الْقرشِي المَخْزُومِي اِدَّرَكَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يحفظ عَنهُ وَلَا سمع مِنْهُ وَكَانَ عبد الرَّحْمَن من فرسَان قُرَيْش وَله فضل وهدي حسن وكرم إِلَّا أَنه كَانَ منحرفًا عَن عَليّ ابْن أبي طَالب وَبني هَاشم مُخَالفا لِأَخِيهِ المُهَاجر)
بن خَالِد فَأن المُهَاجر كَانَ يحب عليا وَشهد عبد الرَّحْمَن صفّين مَعَ مُعَاوِيَة وَلما أَرَادَ مُعَاوِيَة الْبيعَة ليزِيد خطب أهل الشَّام وَقَالَ إِنَّه قد كَبرت سني وَقرب أَجلي وَقد أردْت أَن أعقد لرجل يكون نظامًا لكم وَإِنَّمَا أَنا رجل مِنْكُم فارتأوا رَأْيكُمْ فاتفقوا واجتمعوا وَقَالُوا رَضِينَا عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد فشق ذَلِك على مُعَاوِيَة وأسرها فِي نَفسه ثمَّ إِن عبد الرَّحْمَن مرض فَأمر مُعَاوِيَة طَبِيبا عِنْده يَهُودِيّا أَن يَأْتِيهِ فيسقيه سقية يقْتله بهَا فَسَقَاهُ فانحرق بَطْنه
وَدخل أَخُوهُ المُهَاجر دمشق مستخفيًا هُوَ وَغُلَام لَهُ فرصدا ذَلِك الْيَهُودِيّ فَخرج لَيْلًا من عِنْد مُعَاوِيَة فَقتله المُهَاجر وقصته مَشْهُورَة وَجَاءَت عَن عبد الرَّحْمَن بن خَالِد رِوَايَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيهَا سَماع
3 - (ابْن مُسَافر الفهمي)
عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي أَمِير الْمُؤمنِينَ الديار المصرية لهشام بن عبد الْملك
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس لَهُ نُسْخَة عَن الزُّهْرِيّ نَحْو مِائَتي حَدِيث وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
3 - (أَبُو الْقَاسِم المَخْزُومِي)
عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد بن رسْلَان الشَّيْخ عماد الدّين أَبُو الْقَاسِم المَخْزُومِي الْمصْرِيّ السمرباوي من أَعمال الغربية عَاشَ ثَمَانِينَ سنة وَكَانَ دينا عَالما خيرا مَشْهُورا لَهُ فضل وأدب توفّي فِي شهر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وست مائَة وجدت لَهُ أبياتًا يخرج بهَا الضَّمِير وَحكمهَا أَبْيَات الخطيري سعد بن عَليّ وَهِي الطَّوِيل
(أَتَانِي غزال ظلّ إِذْ دَاء شيقًا ... يَخُوض دجى ليل لشأن لِقَاء)
(بَعرَة صبح حل كعبة صُورَة ... كروضة زهر صبحت برخاء)
(صفي خَلِيل كيس حَيْثُ لَا شجى ... يَحُثُّك فِي ضيق لأجل جفَاء)
(يروض شمولًا من يَمِين نديةٍ ... لأزهر ذِي صد وسيم رواء)
(ظلوم غوي عطفه لَا يقيمه ... على كلف ينمي لطول وَفَاء)