عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون من موَالِي أهل الْمَدِينَة سكن مصر وَكَانَ زاهدًا عابدًا مجاب الدعْوَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
3 - (أَبُو مُحَمَّد البعلبكي)
عبد الرَّحِيم بن نصر بن يُوسُف الإِمَام الْمُحدث صدر الدّين أَبُو مُحَمَّد البعلبكي الشَّافِعِي قَاضِي بعلبك كَانَ يقوم اللَّيْل وَيكثر الصَّوْم وَيحمل الْعَجِين إِلَى الفرن وَيَشْتَرِي حَاجته وَله حُرْمَة وافرة وَكَانَ ورعًا متحريًا سديد الْفَتْوَى سريع الدمعة لَهُ يَد فِي النّظم والنثر رثاه القَاضِي شرف الدّين بن الْمَقْدِسِي لما مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وست مائَة يَقُول الطَّوِيل)
(لفقدك صدر الدّين أضحت صدرونا ... تضيق وَجَاز الوجد غَايَة قدره)
(وَمن كَانَ ذَا قلب على الدّين منطو ... تفتت أشجانًا على فقد صَدره)
وَكَانَ فِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة فِي السَّجْدَة الثَّانِيَة من صَلَاة الظّهْر فانتظره من خَلفه أَن يقوم فَلم يقم فحركوه فوجوده قد مَاتَ رَحمَه الله وَكَانَ قد تفقه بِدِمَشْق على الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن الصّلاح وَسمع من الْكِنْدِيّ وَالشَّيْخ الْمُوفق وَجَمَاعَة وَقَالَ الْفَقِيه عبد الْملك المغربي مَا رَأَيْت قَاضِيا مكاشفًا إِلَّا القَاضِي صدر الدّين
3 - (أَبُو نصر بن النفيس)
عبد الرَّحِيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان بن رومي السّلمِيّ الحديثي أَبُو نصر بن أبي جَعْفَر البغداذي قَرَأَ الْقُرْآن وتفقه على مَذْهَب ابْن حَنْبَل وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف وَحصل من الْأَدَب طرفا صَالحا وَسمع فِي صباه من أبي الْفَتْح بن شاتيل وَأبي السَّعادات بن زُرَيْق فأبي الْعَلَاء مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عقيل وَغَيرهم وسافر فِي طلب الحَدِيث إِلَى الشَّام والجزيرة وَالْعراق وديار مصر وَمَا وَرَاء النَّهر وخوارزم وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَكَانَ مليح الْخط سريع النَّقْل فَاضلا حَافِظًا متقنًا صَدُوقًا لَهُ يَد فِي النّظم والنثر وَكَانَ من أكمل النَّاس ظرفا ولطفًا
مولده سنة سبعين وَخمْس مائَة ببغداذ وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وست مائَة وَمن شعره