إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد الإِمَام الْمُحدث الْمُفْتِي الْقدْوَة رَضِي الدّين أَبُو إِسْحَاق الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي إِمَام مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسمع من ابْن الجميزي كثيرا وَمن شُعَيْب الزَّعْفَرَانِي وَعبد الرَّحْمَن بن أبي حرمي وَفَاطِمَة بنت نعْمَة والشرف المرسي وَجَمَاعَة وَنسخ مسموعاته وَخرج لنَفسِهِ سباعيات وَقَرَأَ كتبا كبارًا وأتقن الْمَذْهَب وَحدث بالبخاري عَن عَم أَبِيه يَعْقُوب بن أبي بكر والعماد وَعبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحِيم العجمي وَمُحَمّد بن أبي البركات بن أبي الْخَيْر الرَّاوِي بالعامة عَن أبي)
الْوَقْت وروى صَحِيح مُسلم عَن أبي الْيمن ابْن عَسَاكِر قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ صنفا آخر فِي الدّين والتأله وَالْعِبَادَة قل أَن ترى الْعُيُون مثله مَعَ التَّوَاضُع وَالْوَقار كَانَ يَقُول عمري مَا رَأَيْت يَهُودِيّا وَلَا نَصْرَانِيّا لِأَنَّهُ مَا خرج من الْحجاز كتب عَنهُ شمس الدّين وَعلم الدّين البرزالي والواني وَابْن خَلِيل وَصَلَاح الدّين العلائي وعدة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مائَة
3 - (ابْن سوس)
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سوس الْمرَادِي الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن سوسه قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج أَخذ بأطراف الْعُلُوم غير أَن الْغَالِب عَلَيْهِ علم الْخط وتزويره كَانَ عِنْده من ذَلِك أَمر معجز وَقد انْفَرد فِي مغربنا بالقلم الرياشي الخافي انفرادًا كليًا لَا يداني فِيهِ وَلَا يُنَازع وَله من سرعَة الْحِفْظ مَا لَيْسَ لأحد شهدته يَوْمًا وَقد صنعت أبياتًا أَرْبَعَة فِي شكر سيدنَا أول تقريبه إيَّايَ وصنع مُحَمَّد بن شرف سِتَّة فِي مثل ذَلِك وصنع معد بن جَبَّار اثْنَي عشر بَيْتا وَأنْشد كل واحدٍ منا شعره قَالَ إِبْرَاهِيم لمعد إِن شعرك قديم وَأَنا أحفظه فَضَحِك معد مستهزئًا وَقَالَ لَهُ هَات فأنشده إِلَى آخِره ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا وَقَالَ وَكَذَلِكَ أَنْتُمَا وأسمعنا أَبْيَاتنَا فحار معد حَتَّى عَرفته حَاله وَأورد لَهُ ملغزًا فِي الْقَمَر
(دع ذَا وَقل للنَّاس مَا طَارق ... يطرقهم وجهرًا وَلَا يَتَّقِي)
(لَيْسَ لَهُ روح على أَنه ... يركب ظهر الأدهم الأبلق)
(شيخ رَأْي آدم فِي عصره ... وَهُوَ إِلَى الْآن بخدٍ نقي)
(وَهُوَ بوسط السجْن مَعَ قومه ... لَا ينزوي عَن نهجه الضّيق)
(هَذَا وَيَمْشي الأَرْض فِي لَيْلَة ... اعْجَبْ بِهِ من موثق مُطلق)
(وَتارَة يُوجد فِي مغرب ... وَتارَة يُوجد فِي مشرق)
(وَتارَة تنظره سابحًا ... يطوي بِسَاط الْبَحْر كالزورق)
(وَتارَة تَلقاهُ فِي لجةٍ ... من فَوْقه المَاء وَلم يغرق)