وَكَانَ شَاعِرًا محسنًا وَكَانَ الْعَبَّاس بن مرداس مِمَّن حرم الْخمر على نَفسه فِي الْجَاهِلِيَّة وَأَبُو بكر أَيْضا وَعُثْمَان بن عَفَّان وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقيس بن عَاصِم وحرمها قبل هَؤُلَاءِ عبد الْمطلب بن هَاشم وَعبد الله بن جدعَان وَشَيْبَة بن ربيعَة وورقة بن نَوْفَل والوليد بن الْمُغيرَة وعامر ابْن الظرب وَيُقَال هُوَ أول من حرمهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَيُقَال بل عفيف بن معدي كرب الْكِنْدِيّ وَالْعَبَّاس بن مرداس هُوَ الْقَائِل يمدح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْكَامِل
(يَا سيد النبآء إِنَّك مُرْسل ... بِالْحَقِّ كل هدى السَّبِيل هداكا)
(إِن الْإِلَه بنى عَلَيْك محبَّة ... فِي خلقه ومحمدًا سماكا)
وَذكر الشُّعَرَاء فِي الشجَاعَة يَوْمًا عِنْد عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ أَشْجَع النَّاس فِي الشّعْر عَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ حَيْثُ قَالَ
(الوافر أققائل فِي الكتيبة لَا أُبَالِي ... أحتفي كَانَ فِيهَا أم سواهَا)
وَله فِي يَوْم حنين أشعار حسان مِنْهَا الْبَسِيط
(عين تأوبها من شجوها أرق ... فالماء يغمرها طورًا وينحدر)
(كَأَنَّهُ نظم در عِنْد ناظمة ... تقطع السلك مِنْهُ فَهُوَ ينكدر)
(يَا بعد منزل من ترجو مودته ... وَمن حفى دونه الصفوان والحفر)
(دع مَا تقادم من عهد الشَّبَاب فقد ... ولى الشَّبَاب وَجَاء الشيب والذعر)
(وَاذْكُر بلَاء سليم فِي مواطنها ... وَفِي سليم لأهل الْفَخر مفتخر)
فِي شعر طَوِيل يذكرهُ أهل الْمَغَازِي 5916
الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان كَانَ من الْأَبْطَال الْمَذْكُورين فِي الأسخياء الموصوفين وَكَانَ يُقَال لَهُ فَارس بني مَرْوَان اسْتَعْملهُ أَبوهُ على حمص وَولي الْمَغَازِي وَفتح)
عدَّة حصون وَلكنه كَانَ ينَال من عمر بن عبد الْعَزِيز بِجَهْل وَمَات فِي سجن مَرْوَان بن مُحَمَّد فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَمِائَة 5917
3 - (الوَاقِفِي الْأنْصَارِيّ)
الْعَبَّاس بن الْفضل بن عَمْرو بن عبيد بن الْفضل بن حَنْظَلَة