(وَإِن فقدت جَمِيع النَّاس كلهم ... وَقد بقيت فَمَا شَيْء بمفقود)
وَقَالَ وَقد كثر الثوار عَلَيْهِ
(لَا تحلفن بِمَا قَالُوا وَمَا فعلوا ... إِن كنت تسمو إِلَى الْعليا من الرتب)
(وجرد السَّيْف فِيمَا لأَنْت طَالبه ... فَمَا ترد صُدُور الْخَيل بالكتب)
وَعبد الْمُؤمن هَذَا هُوَ الَّذِي أرسل إِلَيْهِ السُّلْطَان صَلَاح الدّين يستنجد بِهِ على الفرنج وَكَانَ الرَّسُول شمس الدّين ابْن منقذ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية وَلم يخاطبه بأمير الْمُؤمنِينَ بل خاطبه بأمير المسلين وَكتب إِلَيْهِ ابْن منقذ الْمَذْكُور)
(سأشكر بحرًا ذَا عباب قطعته ... إِلَى بَحر جود مَا لنعماه سَاحل)
(إِلَى مَعْدن التَّقْوَى إِلَى كعبة الْهدى ... إِلَى من سمت بِالذكر مِنْهُ الْأَوَائِل)
(إِلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلم تزل ... إِلَى بابك المأمول تزجى الرَّوَاحِل)
(قطعت إِلَيْك الْبر وَالْبَحْر موقنًا ... بِأَن نداك الْغمر بالجنح كافل)
(رَجَوْت بقصديك العلى فبلغها ... وَأدنى عطاياك العلى والفواضل)
(فَلَا زلت للعلياء والجود بانيًا ... تبلغك الآمال مَا أَنْت آمل)
من أَبْيَات فَأعْطَاهُ لكل بَيت ألف دِينَار وَقَالَ لَهُ مَا أَعطيتك هَذَا لأجل صَاحبك فَإِنَّهُ خاطبنا بِمَا لم يخاطبنا بِهِ أحد وَإِنَّمَا أَعطيتك لفضلك وبيتك وَالْحَمْد لله الَّذِي وفْق الفنش ملك الفرنج لما لم يهد إِلَيْهِ صَاحبك وَلَو خاطبنا بِمَا يَلِيق لأنجدناه برا وبحرًا وَقد وكلناه إِلَى من خاطبه بِمَا هُوَ أليق بِنَا مِنْهُ
عبد الْمُؤمن بن عبد الْمُنعم بن عمر الجلياني الكحال وَتقدم ذكره فِي تَرْجَمَة أَبِيه فليطلب هُنَاكَ
3 - (الْحَافِظ أَبُو يعلى التَّمِيمِي)
عبد الْمُؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل الْحَافِظ أَبُو يعلى التَّمِيمِي النَّسَفِيّ كَانَ أثرايً طاهري الْمَذْهَب شَدِيدا على أهل الْقيَاس يتبع