(أهاجك ربع حَائِل الرَّسْم دارسه ... كوحي كتاب أَضْعَف الْخط دارسه)
وَهِي قصيدة مليحة تلعب فِيهَا بفنون الْكَلَام تقَارب الْمِائَة وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة
(تقشقته شَيخا كَأَن مشيبه ... على وجنتيه ياسمين على ورد)
(أَخا الْعقل يدْرِي مَا يُرَاد من النهى ... أمنت عَلَيْهِ من رَقِيب وَمن ضد)
(وَقَالُوا الورى قِسْمَانِ فِي شرعة الْهوى ... لسود اللحى نَاس وناس إِلَى المرد)
(أَلا إِنَّنِي لَو كنت أصبو لأمرد ... صبوت إِلَى هيفاء مائسة الْقد)
(وسود اللحى أَبْصرت فيهم مشاركًا ... فَأَحْبَبْت أَن أبقى بأبيضهم وحدي)
وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِي مليح أحدب
(تعشقته أحدبًا كيسًا ... يحاكي نجيبًا حنين البغام)
(إِذا كدت أسقط من فَوْقه ... تعلّقت من ظَهره بالسنام)
أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِي مليح أسود
(علقته سبجي اللحظ حالكه ... مَا ابيض مِنْهُ سوى ثغر حكى الدررا)
(قد صاغه من سَواد الْعين خالقه ... وكل عين إِلَيْهِ تقصد النظرا)
وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة وَمن خطه نقلت
(أَلا مَا لَهَا لخصًا بقلبي عوابثا ... أَظن بهَا هاروت أصبح نافثا)
(إِذا رام ذُو وجد سلوًا منعنه ... وَكن على دين التصابي بواعثا)
(وقيدن من أضحى عَن الْحبّ مُطلقًا ... وأسرعن للبلوى بِمن كَانَ رائثا)
(بروحي رشًا من آل خاقَان راحل ... وَإِن كَانَ مَا بَين الجوانح لَا بثا)
(غَدا وَاحِدًا فِي الْحسن للفضل ثَانِيًا ... وللبدر وَالشَّمْس المنيرة ثَالِثا)
وأنشدني لنَفسِهِ
(عداتي لَهُم فضل عَليّ ومنة ... فَلَا أذهب الرَّحْمَن عني الأعاديا)
(هم بحثوا عَن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا)
وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة وَمن خطه نقلت
(أَسحر لتِلْك الْعين فِي الْقلب أم وخز ... ولين لذاك الْجِسْم فِي اللَّمْس أم خَز)
(وأملود ذَاك الْقد أم أسمر غَدا ... لَهُ أبدا فِي قلب عاشقه هز)
(فتاة كساها الْحسن أَفْخَر ملبس ... فَصَارَ عَلَيْهِ من محاسنها طرز)
(وَأهْدى إِلَيْهَا الْغُصْن لين قوامه ... فماس كَأَن الْغُصْن خامره الْعِزّ)
(يضوع أَدِيم الأَرْض من نشر طيبها ... ويخضر فِي آثارها تربة الجرز)