فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 7288

(فصرت إِذا أصابتني سِهَام ... تَكَسَّرَتْ النصال على النصال)

وَالْآخر قَوْله

(فِي جحفل سر الْعُيُون غباره ... فَكَأَنَّمَا يبصرن بالآذان)

وَقَالَ عَليّ بن ظافر فِي الذيل على بدايع البدائه حكى أَبُو الْحُسَيْن الْمُؤَدب قَالَ كنت ببغداذ فِي دَاري أنسخ شَيْئا فَدخل أَبُو الطّيب رَحمَه الله تَعَالَى فَقلت يَا أَبَا الطّيب إِن فِي شعرك كل مليح إِلَّا أَنَّك تذكر مصراعًا فِي معنى فَخرج فِي المصراع الآخر إِلَى غَيره فَقَالَ لي أَيْن قلت فِي قَوْلك لهوى الْقُلُوب سريرة لَا تعلم وَانْتَظرْنَا أَن يتم المصراع الآخر كشف السريرة فَقلت عرضا نظرت وخلت أَنِّي أسلم مَا فِي هَذَا معنى يُطَابق المصراع الأول فَخَجِلَ من ذَلِك وتمشى فِي الدَّار وَأَنا أنسخ ثمَّ عَاد إِلَيّ وَقَالَ اكْتُبْ

(لَهو الْقُلُوب سريرة لَا تعلم ... كم حَار فِيهِ عَالم مُتَكَلم)

(وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي تَحْقِيقه ... وَصَحِيحه فِيمَا أَتَوْهُ توهم)

(كل يَقُول وَلَا يصحح قَوْله ... وعَلى النُّجُوم بحيل من يتنجم)

(وَإِذا تفكر فِي الْحَقَائِق عَاقل ... ضعفت قواه وخانه مَا يعلم)

(مَا فَاتَنِي من كل علم سره ... وَمن الْحَقَائِق مَا يصان ويكتم)

(وَالْعلم بَحر والقرائح لَيْلَة ... وَمن العناء أزوم مَا لَا يلْزم)

وَيُقَال إِن أَبَاهُ كنن سقاء بِالْكُوفَةِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْقَائِل فِيهِ أَي فضل لشاعر يطْلب الْفضل من النَّاس بكرَة وعشيا عَاشَ حينا يَبِيع فِي الْكُوفَة المَاء وحينًا يَبِيع مَاء الْمحيا وَلابْن حجاج فِيهِ أهاج كَثِيرَة وقصائد مُطَوَّلَة فِي ديوانه مِنْهَا قَوْله

(كفوا عَن المتنبي ... فَإِنَّهُ قد تنبه)

(يَا شَاعِرًا مَا يُسَاوِي ... طرطوره نصف حبه)

وَله قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت