فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 7288

(وكأنّ إحدهنّ من نفح الصِّبَا ... خودٌ تلاعب موهنًا أترابها)

(لَو كنت أملك للرياض صِيَانة ... يَوْمًا لما وطئ اللئام ترابها)

وَمِنْه قَوْله من أَبْيَات خجل الْورْد حِين لاحظه النرجس من حسنه وغار البهار

(فعلت ذَاك حمرةٌ وعلت ذَا ... حيرةٌ واعترى البهار اصفرار)

(وَغدا الأقحوان يضْحك عجبا ... عَن ثنايا لثاتهنّ نضار)

ثمَّ نم النمام واستمع السوسن لما أذيعت الْأَسْرَار

(عِنْدهَا أبرز الشَّقِيق خدودًا ... صَار فِيهَا من لطمه آثَار)

سكتب فَوْقهَا دموع من الطل كَمَا تسكب الدُّمُوع الغزار فاكتسى ذَا البنفسج الغض أَثوَاب حدادٍ إِذْ خانه الإصطبار وأضرّ السقام بالياسمين الغض حَتَّى أذابه الْإِضْرَار ثمَّ نَادَى الخيريّ فِي سَائِر الزهر فوافاه جحفل جرار فاستجاشوا على محاربة النرجس بالخرّم الَّذِي لَا يبار

(فَأتوا فِي جواشنٍ سابغاتٍ ... تَحت سجفٍ من العجاج يثار)

(ثمَّ لما رَأَيْت ذَا النرجس الغضّ ... ضَعِيفا مَا إِن لَدَيْهِ انتصار)

لم أزعل أعمل التلطف للورد حذارًا أَن يغلب النّوّار فجمعناهم لَدَى مجلسٍ تصخب فِيهِ الأطيار والأوتار

(لَو ترى ذَا وَذَا لقت خدودٌ ... تدمن اللحظ نَحْوهَا الْأَبْصَار)

وَمِنْه أَيْضا

(إِن هِيَ تاهت فمثلها تاها ... لم يجر خلقٌ فِي الْحسن مجْراهَا)

(للغصن أعطافها وقامتها ... وللرشا جيدها وعيناها)

(فضَض بالياسمين عارضها ... ذهب بالجلنار خدّاها)

(تِلْكَ الثنايا من عقدهَا نظمت ... أم نظم العقد من ثناياها)

(جاعلةٌ رِيقهَا مدامتنا ... إِذا سقتنا وكأسنا فاها)

(لَئِن كفاني التفاح وجنتها ... لقد كفاني الأترجّ ثدياها)

وَمِنْه أَيْضا

(بدرٌ غَدا يشرب شمسًا غَدَتْ ... وحدّها فِي الْوَصْف من حدّه)

(تغرب فِي فِيهِ وَلكنهَا ... من بعد ذَا تطلع فِي خَدّه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت