(الْحَمد الله ممُسانا ومُصْبَحَنا ... بِالْخَيرِ صَّبحنا ربِّي ومَسّانا)
(ربِّ الحنيفة لم تنضبْ خواتمُها ... مَمْلُوءَة طبّق الآفاقَ سُلْطَانا)
(أَلا نبيّ لنا منّا يُخبِّرنا ... مَا بعد غايتنا مِن راس مَحيانا)
(بَينا يربّيننا آبَاؤُنَا هَلَكُوا ... وبينما نقتني الْأَوْلَاد أفنانا)
(وَقد علمنْا لَوانّ العلمَ ينفعنا ... أنْ سَوف يلْحق أُخرانا لأولانا)
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن كَاد أُميَّة ليسلم وعتب على ابنٍ لَهُ فَأَنْشَأَ يَقُول من الطَّوِيل
(غذَوتُك مولودًا وعُلتك يافعًا ... تُعَلّ بِمَا أجني عَلَيْك وتُنْهلُ)
(إِذا ليلةٌ نابتك بالشكو لم أبِتْ ... لشكْوك إلاّ ساهرًا أتملْمَلُ)
(كأنّي أَنا المطروق دُونك بِالَّذِي ... طُرقْتَ بِهِ دوني فعيناي تهملُ)
(تخَاف الردى نَفسِي عَلَيْك وإنّها ... لتعلم أنّ الْمَوْت وقتٌ مؤجَّلُ)
(فلمّا بلغْتَ السنَّ والغاية الَّتِي ... إِلَيْهَا مدى مَا كنتُ فِيك أؤمِّلُ)
(جعلتَ جزائي غِلْظةً وفظاظةً ... كأنّك أَنْت المنعِم المتفضّلُ)
(فليتك إِذْ لم ترْعَ حقّ أبوّتي ... فعلتَ كَمَا الْجَار المجاور يفعلُ)
وَمَات أُميَّة بعد فتح حنين كَذَا قَالَ المرزباني فِي المعجم
أُميَّة بن أبي عَائِذ الْعمريّ أحد بني عَمْرو بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد بن هُذَيْل من شعراء الدولة الأموية وَله فِي عبد الْملك وَعبد الْعَزِيز ابْني مَرْوَان قصائد مَشْهُورَة ووفد إِلَى مصر قَاصِدا عبد الْعَزِيز ومدحه بقصيدته الَّتِي أَولهَا من المتقارب
(أَلا إنّ قلبِي مَعَ الظاعنينا ... حَزِين فَمن ذَا يعزّي الحزينا)
(فيا لَك من روعةٍ يَوْم بانوا ... بِمن كنت أحسِب أَن لَا يبينا)
مِنْهُ فِي المديح من المتقارب
(تسير بمدْحَي عبد الْعزي ... زِ ركبان مَكَّة والمُنجدونا)
(محبَّرةً من صَرِيح الكلا ... م لَيْسَ كَمَا لَصَّق المُحدثونا)
(وَكَانَ امْرَءًا سيّدًا ماجدًا ... يصفّي الْعَتِيق وينفي الهجينا)
وَطَالَ مقَامه عِنْد عبد الْعَزِيز وَكَانَ يأنس بِهِ وَوَصله صلاتٍ سنية فتشوق إِلَى الْبَادِيَة وَإِلَى أَهله فَقَالَ لعبد الْعَزِيز من الطَّوِيل
(مَتى راكبٌ من أهل مصرَ وَأَهله ... بِمَكَّة من مصرَ العشيّة راجعُ)