(أبدا لَا تنَال مِنْهُ ودادًا ... وَلَك السَّاعَة الَّتِي أَنْت فِيهَا)
وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ
(كدت أبلى ببليه ... من جفون بابليه)
(فتكت فِي الْقلب لَكِن ... كَانَت التَّقْوَى تقيه)
وأنشدني لنَفسِهِ
(يَا من غَدا مشتغلًا ... عَمَّن بِهِ يشْتَغل)
(بَيْتك قلبِي وَهُوَ من ... هجرك لي يشتعل)
وأنشدني لنَفسِهِ فِي بدر الدّين ابْن الخشاب وَشرف الدّين ابْن كسيرات وَكَانَ لَهُ عذبة
(يَا ماعرًا صفدًا مذ حل منصبها ... وَحل بالشد عقدا من مآثرها)
(دقَّتْ بدرة نحس لَا خلاق لَهُ ... أما ترَاهَا علت أكتاف ناظرها)
وأنشدني لنَفسِهِ
(يَا سيدًا حسنت مَنَاقِب فَضله ... فعلت بِمَا فعلت على الْآفَاق)
(حاشاك تكسر قلب عبد لم يزل ... توليه حسن صنائع الإشفاق)
(هَب أَنه أخطا وأذنب مرّة ... مولَايَ أَيْن مَكَارِم الْأَخْلَاق)
وجهز إِلَيّ من طرابلس وَأَنا بِدِمَشْق وَقد تَأَخَّرت مكاتباتي عَنهُ ثَلَاثَة أوصال وَرقا أَبيض وَكتب فِي ذيلها وَلم يكْتب غير ذَلِك
(سُبْحَانَ من غير أَخْلَاق من ... أحسن فِي حسن الوفا مذهبا)
(كَانَ خَلِيلًا فغدا بعد ذَا ... لما انْقَضى مَا بَيْننَا طقصبا)
أَشَارَ إِلَى أَمر طقصبا الْمَذْكُور وَكَانَ لَهُ عَم أسود زوج أمه فَكَانَ ينغص علينا الِاجْتِمَاع بِحُضُورِهِ وَلما كتب هَذِه الأبيات كَانَ طقصبا الْمَذْكُور قد توفّي بصفد من مُدَّة لحسن إبراز هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فِي هَذِه الصُّورَة فَكتبت الْجَواب إِلَيْهِ
(يَا باعث العتب غلي عَبده ... وَمَا كَفاهُ العتب أَو ندبا)
(ومذكري عهدا لبسنا بِهِ ... ثوب سرُور بالبها مذهبا)
(مر فَلم يحل لنا بعده ... عَيْش وَلم نلق الْهوى طيبا)
(مَا كل ذِي ود خَلِيل وَلَا ... كل مليح فِي الورى طقصبا)