فهرس الكتاب

الصفحة 3236 من 7288

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أخذُوا مِنْهُ مَا مِقْدَاره سِتَّة عشر ألف ألف دِينَار عينا وورقًا وقماشًا وخيلًا وَبَقِي لَهُ بعد المصادرة شيءٌ كثير إِلَى الْغَايَة من دور وقماش وأموال وضياع

قَالَ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن المحسن بن عَليّ التنوخي إِذْنا عَن أَبِيه حَدثنِي أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جعلان قَالَ حَدثنِي أَبُو عَليّ أَحْمد بن الْحُسَيْن ابْن عبد الله بن الْجَصَّاص الْجَوْهَرِي قَالَ قَالَ لي أبي كَانَ بَدْء إكثاري أنني كنت فِي دهليز حرم أبي الْجَيْش خمارويه بن أَحْمد بن طولون وَكنت أتوكل لَهُ وَلَهُم فِي ابتياع الْجَوْهَر وَغَيره مِمَّا يَحْتَاجُونَ وَمَا كنت أُفَارِق الدهليز لاختصاصي بهم فَخرجت إِلَيّ قهرمانةٌ لَهُم فِي بعض الْأَيَّام وَمَعَهَا عقد جَوْهَر فِيهِ)

مِائَتَا حَبَّة لم أر قبله أَفْخَر وَلَا أحسن مِنْهُ تَسَاوِي كل حَبَّة مِنْهُ مائَة ألف دِينَار عِنْدِي فَقَالَت نحتاج أَن نخرط هَذِه حَتَّى تصغر فتجعل لأَرْبَع عشرات اللّعب فكدت أَن أطير وأخذتها وَقلت السّمع وَالطَّاعَة وَخرجت فِي الْحَال مَسْرُورا فَجمعت التُّجَّار وَلم أزل أَشْتَرِي مَا قدرت عَلَيْهِ إِلَى أَن حصلت مائَة حَبَّة أشكالًا فِي النَّوْع الَّذِي قدرت عَلَيْهِ وأرادته وَجئْت بهَا عشيًا وَقلت إِن خرط هَذَا يحْتَاج إِلَى زمانٍ وانتظار وَقد خرطنا الْيَوْم مَا قَدرنَا عَلَيْهِ وَهُوَ هَذَا فَدفعت إِلَيْهَا الْمُجْتَمع وَقلت الْبَاقِي يخرط فِي أَيَّام فقنعت بذلك وارتضت الْحبّ وَخرجت فَمَا زلت أَيَّامًا فِي طلب الْبَاقِي حَتَّى اجْتمع فَحملت إِلَيْهِم مِائَتي حَبَّة قَامَت عَليّ بأثمانٍ قريبةٍ تكون دون مائَة ألف درهمٍ أَو حواليها وحصلت جوهرًا بِمِائَتي ألف دِينَار ثمَّ لَزِمت دهليزهم وَأخذت لنَفْسي غرفَة كَانَت فِيهِ فجعلتها مسكني وَكَانَ يلحقني من هَذَا أَكثر مِمَّا يُحْصى حَتَّى كثرت النِّعْمَة وانتهيت إِلَى مَا استفاض خَبره

وَحكى ابْن الْجَصَّاص قَالَ كنت يَوْم قبض على المقتدر جَالِسا فِي دَاري وَأَنا ضيق الصَّدْر وَكَانَت عادتي إِذا حصل لي مثل ذَلِك أَن أخرج جَوَاهِر كَانَت عِنْدِي فِي درج معدة لمثل هَذَا من ياقوت أَحْمَر وأصفر وأزرق وحبًا كبارًا ودرًا فاخرًا مَا قِيمَته خَمْسُونَ ألف دِينَار وأضع ذَلِك فِي صينية وألعب بِهِ فيزول قبضي فاستدعين بذلك الدرج فَأتي بِهِ بِلَا صينية ففرغته فِي حجري وَجَلَست على صحن دَاري فِي بُسْتَان فِي يَوْم بَارِد طيب الشَّمْس وَهُوَ مزهرٌ بصنوف الشقائق والمنثور وَأَنا أَلعَب بذلك إِذْ دخل النَّاس بالزعقات وَالْمَكْرُوه فَلَمَّا قربوا مني دهشت ونفضت جَمِيع مَا كَانَ فِي حجري من الْجَوْهَر بَين ذَلِك الزهر فِي الْبُسْتَان وَلم يروه وَأخذت وحملت وَبقيت مُدَّة فِي المصادرة وَالْحَبْس

وانقلبت الْفُصُول على الْبُسْتَان وجف مَا فِيهِ وَلم يفكر أحدٌ فِيهِ فَلَمَّا فرج الله عني وَجئْت إِلَى دَاري وَرَأَيْت الْمَكَان الَّذِي كنت فِيهِ ذكرت الْجَوْهَر فَقلت ترى بَقِي مِنْهُ شيءٌ ثمَّ قلت هَيْهَات وَأَمْسَكت ثمَّ قُمْت بنفسي وَمَعِي غُلَام يثير الْبُسْتَان بَين يَدي وَأَنا أفتش مَا يثيره وآخذ مِنْهُ الْوَاحِدَة بعد الْوَاحِدَة إِلَى أَن وجدت الْجَمِيع وَلم أفقد مِنْهُ شَيْئا

وَكَانَ ينْسب إِلَى الْحمق والبله مِمَّا يحْكى عَنهُ أَنه قَالَ فِي دُعَائِهِ يَوْمًا اللَّهُمَّ اغْفِر لي من ذُنُوبِي مَا تعلم وَمَا لَا تعلم

وَدخل يَوْمًا على ابْن الْفُرَات الْوَزير فَقَالَ يَا سَيِّدي عندنَا فِي الحويرة كلاب لَا يتركوننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت