فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 7288

الْملك وَكَانَت منهومة بِالشرابِ منهمكة عَلَيْهِ لَا تكَاد تصبر عَنهُ وَلها كأس اشتهرت بَين الشُّعَرَاء ومازالت فِي خَزَائِن الْخُلَفَاء وفيهَا يَقُول الْوَلِيد من الْخَفِيف

(علِّلاني بعاتقان الكروم ... واسقياني بكأس أمِّ حَكِيم)

(إنَّما تشرب المدامة صرفا ... فِي إناءٍ من الزّجاج عَظِيم)

فَلَمَّا بلغ ذَلِك هشامًا قَالَ لَهَا أتفعلين ذَلِك قَالَت أَو تصدقه الْفَاسِق فِي شَيْء قَالَ لَا قَالَت هُوَ كبعض كذبه وَكَانَ لهشام مِنْهَا ولد يُقَال لَهُ مسلمة وكنيته أَبُو شَاكر وَكَانَ هِشَام يُحِبهُ وينِّوه بِهِ وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ قَالَ إِسْمَاعِيل بن مجمع منا نخرج مَا فِي خَزَائِن الْمَأْمُون من الذَّهَب وَالْفِضَّة فنزكِّي عَنهُ وَكَانَ مِمَّا نزكِّي عَنهُ قَائِم كأس أم حَكِيم وَكَانَ فِيهِ من الذَّهَب ثَمَانُون مِثْقَالا وَكَانَ كأس زجاج أَخْضَر مقبضه من ذهب وَقَالَ أَحْمد بن الْهَيْثَم لما أخرج الْمُعْتَمد مَا فِي الخزائن ليباع فِي أَيَّام ظُهُور الناجم بِالْبَصْرَةِ أخرج إِلَيْنَا كأس مدوَّر على هَيْئَة القحف يسع ثَلَاثَة أَرْطَال فقوِّم أَرْبَعَة دَرَاهِم فعجبنا من حُصُوله فِي الخزائن مَعَ خساسته فسألنا الخازن عَنهُ فَقَالَ هَذَا كأس أم حَكِيم فرددناه إِلَى الخزانة

(الألقاب)

حَكِيم الزَّمَان الطَّبِيب اسْمه عبد الْمُنعم بن عمر أَبُو حكيمة رَاشد بن إِسْحَق

(حليمة السَّعدية)

حليمة بنت أبي ذُؤَيْب عبد الله بن الْحَارِث يَنْتَهِي إِلَى مُضر السّعدية

أم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الرضَاعَة هِيَ الَّتِي أَرْضَعَتْه حَتَّى أكملت رضاعه وَرَأَتْ لَهُ برهانًا وعلمًا جَلِيلًا وَجَاءَت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم حنين فَقَامَ إِلَيْهَا وَبسط لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَست عَلَيْهِ رَوَت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وروى عَنْهَا عبد الله بن جَعْفَر قلت كَذَا ذكره ابْن عبد البّر وَغَيره وَالظَّاهِر أَن الَّتِي أَتَت إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا هِيَ الشيماء بنت حليمة السَّعدية لما أغارت خيل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على هوَازن وسبوها وَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الشين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالله أَعلَى بِالصَّوَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت