فهرس الكتاب

الصفحة 3621 من 7288

وفيهَا يَقُول أَبُو حَفْص الشطرنجي

(اشبهك الْمسك وأشبهته ... قَائِمَة فِي لونهقاعده)

(لَا شكّ إِذْ لونكما واحدٌ ... أنكما من طِينَة واحده)

وفيهَا يَقُول الْقَائِل

(هذي دَنَانِير تنساني فأذكرها ... وَكَيف تنسى محبًا لَيْسَ ينساها)

(أعوذ بِاللَّه من هجران جَارِيَة ... أَصبَحت من حبها أهذي بذكراها)

(قد أكمل الْحسن فِي تركيب صورتهَا ... فارتج أَسْفَلهَا واهتز أَعْلَاهَا)

(قَامَت تمشي فليت الله صورني ... ذَاك التُّرَاب الَّذِي مسته رجلاها)

(وَالله وَالله لَو كَانَت إِذا برزت ... نفس المتيم فِي كفيه أَلْقَاهَا)

ودعا الرشيد بِدَنَانِير بعد قتل البرامكة وأمرها أَن تغني فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي آلَيْت أَن لَا أُغني بعد سَيِّدي أبدا

فَغَضب وَأمر بصفعهها فصفعت وأقيمت على رجلهَا وَأعْطيت الْعود فَأَخَذته وَهِي تبْكي أحر بكاء واندفعت فغنت

(يَا دَار سلمى بنازح السَّنَد ... بَين الثنايا ومسقط اللبد)

(لما رَأَيْت الديار قد درست ... أيقنت أَن النَّعيم لم يعد)

فرق لَهَا الرشيد وَأمر بإطلاقها فَانْصَرَفت ثمَّ الْتفت إِلَى إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي وَقَالَ كَيفَ رَأَيْتهَا قَالَ رَأَيْتهَا تختله بِرِفْق وتقهره بحذق

ثمَّ إِن عقيدًا مولى صَالح بن الرشيد خطبهَا فَردته فاستشفع بمولاه صَالح وبذل وَالْحُسَيْن بن مُحرز فَلم تجبه وَكتب إِلَيْهَا شعرًا يستعطفها فَمَا أَجَابَتْهُ وأقامت على الْوَفَاء لمولاها إِلَى أَن مَاتَت

ابْن كارة الْحَنْبَلِيّ دهبل بن عَليّ بن مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله أَبُو الْحسن الخباز الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن كارة تفقه لِابْنِ حَنْبَل وَسمع من تاحسين بن عَليّ بن أَحْمد بن البسري وَعلي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَيَان وَمُحَمّد بن سعيد بن نَبهَان وَأبي غَالب شُجَاع بن فَارس الذهلي وَجَمَاعَة وروى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وَعبد الرَّحْمَن بن الْأَبْيَض وَأَبُو عَليّ بن الْمُطَرز وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها فَاضلا زاهدًا صَادِقا ثِقَة وأضر بِآخِرهِ

وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت