فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 7288

القَاضِي أَبُو مُحَمَّد التجِيبِي عبد الله بن مُحَمَّد بن مطروح التجِيبِي أَبُو مُحَمَّد القَاضِي البلنسي توفّي بهَا وَالروم يحاصرونها سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَمن شعره يرثي أَبَاهُ من قصيده من المتقارب

(دعَاك فلبيت دَاعِي البلى ... وَفَارَقت أهلك لَا عَن قلى)

(رمتك وَسَهْم الردى صائبٌ ... شعوبٌ فَمَا أَخْطَأت مقتلا)

(تقاضاك منا الْغَرِيم الَّذِي ... أبي قدر الله أَن يمطلا)

(أيا ظَاعِنًا هدنا فَقده ... جَمِيعًا ألم يَأن أَن نقفلا)

(أحن إِلى مورد أمه ... وَإِن لم يكن موردًا سلسلًا)

(وأذهل مهما دعوا باسمه ... وَحقّ لمثلي أَن يذهلا)

(وهون وجدي على فَقده ... لحاقي بِهِ بعد مستعجلا)

(إِن جف من شجرٍ أَصله ... فال بُد للفرع أَن يذبلا)

(سأبكيه مَا دمت ذَا مقلةٍ ... وأعصي العواذل والعذلا)

(وأترك حكم لبيد سدىً ... كَمَا ينْسَخ الآخر الأولا)

قلت قَول لبيد من أبياتٍ وأنشدها لابنتيه لما احْتضرَ من الطَّوِيل

(إِلى الحولِ ثمَّ اسْم السَّلَام عَلَيْكُمَا ... وَمن يبك حولا كَامِلا فقد اعتذر)

وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الطَّائِي من الْكَامِل

(ظعنوا فَكَانَ بكاي حولا بعدهمْ ... ثمَّ ارعويت وَذَاكَ حكم لبيد)

وَقَالَ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد يرثي الشَّيْخ أَبَا عبد الله بن نوح من قصيدةٍ من الْكَامِل

(ناداك إِذْ أزف الرحيل مُنَادِي ... فظعنت فِي قَود الْحمام الغادي)

(وَالنَّاس وَالدُّنْيَا كسفرٍ أزمعوا ... ظعنًا وَمَا غير الْمنية حادي)

(هَل نَحن إِلَّا من أرومٍ هَالك ... فالفرع تلو الأَصْل فِي الْمُعْتَاد)

(كل الجسوم وَإِن تطاول مكثها ... فمصيرها بجواهر أَفْرَاد)

(فضت الْعُقُول بِأَن كل مركبٍ ... ينْحل عِنْد تغالب الأضداد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت