فهرس الكتاب

الصفحة 5021 من 7288

الرِّيَاح وأبت على الْأَطْنَاب من إرسالها فِي عنان الجماح إِلَّا أشبهت قطاة غرها شرك وَقد علق الْجنَاح وقداة هزها دَرك وَقد أَبَت البراح وَقد زَادَت السُّيُول إِلَى أَن صَار هَذِه الْخيام عَلَيْهَا فواقع وهمهم الرَّعْد قاريًا فاستقلت قِيَامهَا بَين ساجد وَرَاكِع وَأَنا فِيهَا كعثمان فِي دَاره والخطب قد أَخذ فِي حصاره فَلَا يزَال ويل الثبل مفرقًا وَلَا أَزَال على نَفسِي من السَّيْل مخندقًا وَقد رَجعْنَا إِلَى النشأة الأولى فعدنا فِي هَذَا المَاء علقًا وَلَا كفران لله فَإِنِّي ملقى على طرق الطوارق ملقى مَا شَاب الْعَيْش من فِرَاق يشوب بالشيب المفارق وَمَا كنت أخْشَى أَن ينقلني الدَّهْر من دَرَجَة مجانيه المقتطفة إِلَى مدرجة مجاريه المجتحفة وَلنْ يرى أعجب مني ممحلًا وَأَنا أَشْكُو الغدران الغادرة ومجدبًا أتظلم من ظلمات اللَّيَالِي الماطرة وَفتح الله بعرين وَإِن استجن مِنْهَا أَسد الْإِسْلَام بعرين وَأَنا بَرِيء مِنْهَا بِعَدَد رمل بيرين

وَمِنْه من جملَة كتاب ثمَّ وَردت فِي هَذِه السَّاعَة على الْعُيُون عُيُون مُوسَى فِي سَاعَة بَكت لَهَا عُيُون أم أَحْمد وَفِي هجير مَا يُوقد بالنَّار بل النَّار بِهِ توقد والجو يتنفس عَن صدر مسجور كصدر مهجور وَالْحر وصاليه فِي نَحْو هَذِه الطَّرِيق جَار ومجرور والمهامه قد نشر فِيهَا ملاء السراب وزخر فِيهَا بَحر مَاء ولد لغير رشدة وعَلى غير فرش السَّحَاب وحر الرمل قد منع حث الرمل وَنحن فِي أَكثر من جموع صفّين نَخَاف من الْعَطش وقْعَة الْجمل ووردنا مَاء الْعُيُون وَهُوَ كَمَا عُيُون المحابر يغترف المجرم مِنْهُ مثل عمله ويرسله فَلَا يُؤَدِّي الْأَمَانَة إِلَى غلله وَهُوَ مَعَ هَذَا قَلِيل كَأَنَّهُ مِمَّا جَادَتْ بِهِ الآماق فِي ساحات النِّفَاق لَا فِي سَاعَات الْفِرَاق وَلَو لم يكن مِمَّا جَادَتْ مَا كَانَ ملحًا طعمه نَافِذا فِي الْقُلُوب سَهْمه فيا لَك من مَاء لَا تتَمَيَّز أَوْصَافه من التُّرَاب وَلَا يعدو مَا وصف لَهُ أهل الْجَحِيم فِي قَوْله تَعَالَى وَإِن يستغيثوا يغاثوا بِمَاء كَالْمهْلِ يشوي الْوُجُوه بئس الشَّرَاب فَنحْن حوله كالعوائد حول الْمَرِيض بل)

الْمَيِّت يُجهز للدفن ونعشه المزاد ويحفر عَلَيْهِ ليقوم من قَبره وَذَلِكَ خلاف الْمُعْتَاد وَفِي غير من قد وَأَدت الأَرْض فاطمع فَمَا شِئْت من صارخ وصارخة وَابْن شمس وَهُوَ وَإِن لم يكن من مُضر فَإِنَّهُ ابْن طابخة وَكلما عصفت الرِّيَاح تعاهدها مِنْهُ نافخ وقابل صفحتها من صَحَائِف الْوُجُوه مَنْسُوخ وناسخ وكل لِسَانه كسبًا بِهِ الْفرق وإصبع الْغَرق قد جَفتْ اللهوات من الأرياق وفدي بَيَاض المَاء بسواد الأحداق وسئلت الثماد عَمَّا عِنْدهَا واقتدح الْحفر زندها فَلَا حجر يبض وَلَا نقد مَاء ينض إِنَّمَا هِيَ يَد الْبَخِيل إِذا سُئِلت وَإِنَّمَا المؤودة وبيننا قتلت فَأَما الْقُلُوب فقد أوقد لظى أنفاسها وسلط سُلْطَان سوء الظَّن على وسواسها وخناسها وَلَا غرو فَإِن الْقُلُوب مَا بَرحت تتبع الْعُيُون على عَشِقَهَا وَمَا بَرحت الْعُيُون تقودها إِلَى حتفها وَهَذِه قُلُوبنَا الْآن منقادة لحكم هَذِه الْعُيُون منتظرة على يَدهَا الْمنون إِلَّا أَن مَاء قد كشف الغرب خبيئته وَزعم أَن الطير كَانَ ربيئته وَالله مَا عرفوه إِلَّا الْآن على أَنه لَو كَانَ دمعًا لما بل الأجفان أَو مَالا لما رفع كفة الْمِيزَان وَإِن امْرَءًا روحه فِي جلد غَيره وَهُوَ المَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت