فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 7288

وَكتاب التشبيهات وَكتاب من أُصِيب وابتدأ بعلي بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ وَغير ذَلِك

نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الْبَسِيط

(إِنِّي لأعجب من حبي أكتمه ... جهدي وجفني بفيض الدمع يعلنه)

(وَكَون من أَنا أهواه وأعشقه ... يخرب الْقلب عمدا وَهُوَ مَسْكَنه)

(وأعجب الْكل أمرا أَن مبسمه ... من أَصْغَر الدّرّ جرما وَهُوَ أثمنه)

قلت وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الرجز

(كم من دم يَوْم النَّوَى مطلول ... بَين رسوم الْحَيّ والطلول)

(بانو فَلَا جسم وَلَا ربع لَهُم ... إِلَّا رَمَاه الْبَين بالنحول)

(يَا راحلين والفؤاد مَعَهم ... مسابقًا فِي أول الرعيل)

(ردوا فُؤَادِي إِنَّه مَا باعكم ... إِيَّاه إِلَّا طرفِي الْفُضُولِيّ)

(وَرب ظَبْي مِنْكُم يخَاف من ... سطوة عَيْنَيْهِ أسود الغيل)

(أنار مِنْهُ الْوَجْه حَتَّى كدت أَن ... أَقُول لَوْلَا الدّين بالحلول)

(ينقص بِالْعِلَّةِ كل كَامِل ... فِي الْحسن غير لحظه العليل)

وَقَالَ فِي بَدَائِع البدائه اجْتمعَا لَيْلَة من ليَالِي رَمَضَان بالجامع وَجَلَسْنَا بعد انْقِضَاء الصَّلَاة للْحَدِيث وَقد وَفد فانوس السّحُور فاقترح بعض الْحُضُور على الأديب أبي الْحجَّاج يُوسُف بن عَليّ بن الرّقاب المنبوز بالنعجة أَن يصنع قِطْعَة فِي فانوس السّحُور وَإِنَّمَا طلب بذلك إِظْهَار عَجزه فَصنعَ من الطَّوِيل

(وَنجم من الفانوس يشرق ضوؤه ... وَلكنه دون الْكَوَاكِب لَا يسري)

(وَلم أر نجمًا قطّ قبل طلوعه ... إِذا غَار ينْهَى الصائمين عَن الْفطر)

فانتدبت لَهُ من بَين الْجَمَاعَة وَقلت لَهُ هَذَا التَّعَجُّب لَا يَصح لِأَنِّي والحاضرين قد رَأينَا نجومًا لَا تدخل تَحت الْحصْر وَلَا تحصى بِالْعدَدِ إِذا غارت نهي الصائمون عَن الْفطر وَهِي نُجُوم)

الصَّباح فأسرف الْجَمَاعَة بعد ذَلِك فِي تقريعة وَأخذُوا فِي تمزيق عرضه وتقطيعه فَصنعَ أَيْضا من الْبَسِيط

(هَذَا لِوَاء سحور يستضاء بِهِ ... وعسكر الشهب فِي الظلماء جرار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت