فهرس الكتاب

الصفحة 5863 من 7288

(وودعت الدُّنْيَا لِتَقضي نحبها ... وسرك بَاقِي عمرها فتسعسعا)

(ولاحظت النوار وَهِي مَرِيضَة ... وَقد وضعت خدًا على الأَرْض أضرعا)

(كَمَا لاحظت عوادها عين مدنف ... توجع من أوصابها مَا توجعا)

(وظلت عُيُون النُّور يخضل بالندى ... كَمَا اغرورقت عين الشجي لتدمعا)

(وَقد ضربت فِي خضرَة النُّور صفرَة ... من الشَّمْس فاخضر اخضرارًا مشعشعا)

(كَأَن جفوني لم تبت ذَات لَيْلَة ... كراها قذاها لَا تلاوم مضجعا)

(فثاروا إِلَى آلاتهم فتقلدوا ... خرائط حمرًا تحمل السم منقعا)

(مثقفة مَا استودع الْقَوْم مثلهَا ... ودائعهم إِلَّا لِأَن لَا تضيعا)

(محملة زادًا قَلِيلا مناطه ... من البندق الْمَوْزُون قل فأمتعا)

(نَكِير لَئِن كَانَت ودائع مثلهَا ... حقائب أمثالي ويذهبن ضيعا)

(هُنَالك تَغْدُو الطير ترتاد مرتعا ... وحسبانها المكذوب ترتاد مصرعا)

(فَللَّه عين من رَآهُمْ إِذا انْتَهوا ... إِلَى موقف المرمى وأقبلن برعا)

(وَقد وقفُوا للحانيات وشمروا ... إِلَى موقف الْإِنْصَاف سوقًا وأذرعا)

(وَقد أغلقوا عقد الثَّلَاثِينَ مِنْهُم ... بمجدولة الأقفاء جدلًا موسعا)

(وجدت قسي الْقَوْم فِي الطير جدها ... فخرت سجودًا للرماة وركعا)

(هُنَالك تلقى الطير مَا طيرت بِهِ ... على كل شعبٍ جامعٍ فتصدعا)

(فظل صَحَابِيّ ناعمين ببؤسها ... وظلت على حَوْض الْمنية شرعا)

(طرائح من سود وبيض نواصع ... تخال أَدِيم الأَرْض مِنْهُنَّ أبقعا)

(يؤلف مِنْهَا بَين شَتَّى وَإِنَّمَا ... يشتت من ألافها مَا تجمعَا)

(فكم ظاعن مِنْهُنَّ مزمع رحْلَة ... قَصرنَا نَوَاه بَعْدَمَا كَانَ أزمعا)

(كَأَن لباب التبر عِنْد انتصابها ... جرى مَاؤُهُ فِي ليطها فتربعا)

(كَأَنَّك إِذْ ألقيت عَنْهَا ثِيَابهَا ... سفرت بِهِ عَن وَجه عذراء برقعا)

(كَأَن قراها والفروز الَّتِي بِهِ ... وَإِن لم تجدها الْعين إِلَّا تتبعا)

(مذر سحيق الورس فَوق صلاية ... يخالطه من أرجل الْعَمَل أكرعا)

(لَهَا أول طوع الْيَدَيْنِ وَآخر ... إِذا سمته الإغراق فِيهَا تمنعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت