(منهل الواردين ذخر الْيَتَامَى ... كم فَقير أغْنى وَفك أَسِيرًا)
(ملك مَا ترَاهُ يَوْمًا عبوسًا ... عِنْد بذل الندى وَلَا قمطريرا)
(وَإِذا مَا استشاط فِي الْحَرْب غيظًا ... كَانَ يَوْمًا على العداة عسيرا)
(يَا مليكًا أَفَادَهُ الله علما ... ونعيمًا جمًا وملكًا كَبِيرا)
(لم أكن قبل خدمتي وَدُعَائِي ... لَك شَيْئا وَلم أكن مَذْكُورا)
(أسمعتني نعماك بل بصرتني ... فتيممتها سميعًا بَصيرًا)
(عش سعيدًا وانحر أعاديك واسلم ... كل عيد مؤيدًا منصورا)
وَمِنْه فِي مليحة عمياء وَهُوَ بديع من السَّرِيع
(علقتها نجلاء مثل المهى ... فخان فِيهَا الزَّمن الغادر)
(أذهب عينيها فإنسانها ... فِي ظلمَة لَا يَهْتَدِي حائر)
(تجرح قلبِي وَهِي مَكْفُوفَة ... وَهَكَذَا قد يفعل الباتر)
(نرجس اللحظ غَدا ذابلًا ... واحسرتا لَو أَنه ناضر)
قلت وَللَّه الْقَائِل فِي عمياء لقد أَجَاد من الْبَسِيط
(قَالُوا تعشقتها عمياء قلت لَهُم ... مَا شانها ذَاك فِي عَيْني وَلَا قدحا)
(بل زَاد وجدي فِيهَا أَنَّهَا أبدا ... لَا تنظر الشيب فِي فودي إِذا وضحا)
(إِن يجرح السَّيْف مسلولًا فَلَا عجب ... وَإِنَّمَا أعجب لسيف مغمد جرحا)
(كَأَنَّمَا هِيَ بُسْتَان خلوت بِهِ ... ونام ناطوره سَكرَان قد طفحا)
(تفتح الْورْد فِيهِ من كمائمه ... والنرجس الغض فِيهِ بَعْدَمَا انفتحا)
واختلست أَنا هَذَا فَقلت من السَّرِيع
(وَرب أعمى وَجهه رَوْضَة ... تنزهي فِيهَا كثير الدُّيُون)
(فِي خَدّه ورد غنينا بِهِ ... عَن نرجس مَا فَتحته الْعُيُون)
وَقلت أَيْضا من الطَّوِيل
(أيا حسن أعمى لم يجد حد طرفه ... محب غَدا سَكرَان فِيهِ وَمَا صَحا)
(إِذا طَال قلب يرتعي فِي خدوده ... غَدا آمنا من مقلتيه الجوارحا)