فهرس الكتاب

الصفحة 6290 من 7288

(عبدُ الرَّحِيم قد احتجب ... إنَّ الخلاصَ مِنَ العجبْ)

وَيُقَال إنَّه مرَّ قبلَ كائنته بيومين أَو ثَلَاثَة فَرَأى بَين القصرين مصلوبًا فَقَالَ

(ومدَّ على صليبِ الصلبِ مِنْهُ ... يَمِينا لَا تطول إِلَى شمالِ)

(ونكَّسَ رأسَه لعتابِ قلبٍ ... دَعَاهُ إِلَى الغِوايةِ والضَّلالِ)

وَقَالَ بَعضهم عبرتُ بَين القصرين وَأَنا عائدٌ من دَار السُّلْطَان صَلَاح الدّين عشيَّةَ النَّهَار الَّذِي شُنق فِيهِ عُمارة اليمني فشاهدته هُنَاكَ مشنوقًا فَذكرت أبياتًا لَهُ عَملهَا فِي الصَّالح وَهِي

(إِذا قَدَرْتَ على العلياء بالغَلَبِ ... فَلَا تُعرِّجْ على سعيٍ وَلَا طلبِ)

(وَلَا ترِقَّنَّ لي إِن كُربةً عرضتْ ... فإنَّ قلبيَ مخلوقٌ من الكُرَبِ)

(واستخبِرِ الهولَ كم آنستُ وحشتَهُ ... وَكم وهبتُ لَهُ روحي وَلم أَهَبِ)

وَمن شعره القصيدة الَّتِي مدح بهَا الفائز بنصر الله خَليفَة مصر وَهِي

(الحمدُ للعيسِ بعدَ العزمِ والهممِ ... حمدًا يقومُ بِمَا أولتْ من النَّعَمِ)

(لَا أجحد الحقَّ عِنْدِي للركاب يدٌ ... تمنَّتِ اللجمُ فِيهَا رُتبةَ الخُطُمِ)

(قرَّبْنَ بُعد مزارِ العينِ من نَظَرِي ... حتَّى رأيتُ إمامَ العصرِ فِي أَمَمِ)

(ورُحنَ من كعبة الْبَطْحَاء والحرمِ ... وَفْدًا إِلَى كعبة الْمَعْرُوف والكرمِ)

(فَهَل درى البيتُ أنِّي بعد فُرقته ... مَا سرتُ من حرمٍ إلاَّ إِلَى حَرَمِ)

(حيثُ الخلافةُ مضروبٌ سُرداقها ... بَين النَّقيضينِ من عفوٍ وَمن نَقَمِ)

(وللإمامة أنوارٌ مقدّسةٌ ... تجلو البغيضين من ظلمٍ وَمن ظُلَمِ)

(وللنبوَّة آياتٌ تُنصُّ لنا ... عَن الحقيقين من علمٍ وَمن حكمِ)

(وللمكارم أحكامٌ تُعلِّمنا ... مدحَ الجزيلين من بأسٍ وَمن كَرَمِ)

(وللعُلى ألسُنٌ تُثني محامدُها ... على الجديدين من فضلٍ وَمن شِيَمِ)

(ورايةُ الشّرف البذَّاخ ترفعُها ... يدُ الرفيعين من مجدٍ وَمن هِمَمِ)

(أقسمتُ بالفائزِ الْمَعْصُوم مُعتقدًا ... نورَ النجاةِ وأجرَ البِرِّ فِي القَسَمِ)

(لقد حمى الدِّين وَالدُّنْيَا وأهلَهما ... وزيرُكَ الصالحُ الفراج للغمم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت