فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 7288

فِيهَا أَن كبار الْفرق أَرْبَعَة الْقَدَرِيَّة والخوارج والعامة والشيعة ثمَّ عين الشِّيعَة بالنجاة فِي الْآخِرَة من هَذِه الْفرق قَالَ وَذكر عَن هِشَام بن سَالم وَمُحَمّد بن النُّعْمَان أَنَّهُمَا أمسكا عَن الْكَلَام فِي الله تَعَالَى ورويا عَمَّن يوجبان تَصْدِيقه أَنه سُئِلَ عَن قَول الله تَعَالَى وَأَن إِلَى رَبك الْمُنْتَهى قَالَ إِذا بلغ الْكَلَام إِلَى الله تَعَالَى فأمسكوا فأمسكا عَن القَوْل فِي الله والتفكر فِيهِ حَتَّى مَاتَا هَذَا قَول الْوراق

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب

كَانَ فصيحًا شَاعِرًا هرب من بني الْعَبَّاس إِلَى أَن ظهر بخراسان فأضرمها نَارا فاعتنى الْمهْدي بأَمْره فَرغب إِلَيْهِ فِي أَن يرجع إِلَى الطَّاعَة فَقَالَ

(أبعد أَن قتلوا أَعْلَام سادتنا ... وجرعونا كؤس الحتف والذل)

(وَقد شهرت حسام الله مبتغيًا ... فِي الأَرْض مَا ضيعوا من سيرة الْعدْل)

(أعطي يَدي لِأُنَاس قطعُوا رحمي ... هَذَا لعمرك مني غَايَة الْجَهْل)

فبلغت الأبيات الْمهْدي فحمي واغتاظ وَشد فِي طلبه حَتَّى ظفر بِهِ وَقتل وَحمل رَأسه إِلَيْهِ فَقَالَ الْمهْدي لَا حول وَلَا قوَّة إلاَّ بِاللَّه العليّ الْعَظِيم لن ينْتَفع بهَا إِلَّا بعد مَا تقطع وَلم يعقب هَذَا مُحَمَّد وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده عَليّ وَذكر وَالِده المثلث وجده الْمثنى وجد أَبِيه السبط كل مِنْهُم فِي مَكَانَهُ وَله أَخ يُسمى حُسَيْنًا

مُحَمَّد الْجواد مُحَمَّد بن عَليّ هُوَ الْجواد بن الرِّضَا بن الكاظم مُوسَى بن الصَّادِق جَعْفَر رَضِي الله عَنْهُم

كَانَ يلقب بالجواد وبالقانع وبالمرتضى وَكَانَ من سروات آل بَيت النُّبُوَّة زوجه الْمَأْمُون بابنته وَكَانَ يبْعَث إِلَى الْمَدِينَة فِي كل عَام أَكثر من ألف ألف دِرْهَم

توفّي بِبَغْدَاد شَابًّا طريًًا بعد وَفَاة الْمَأْمُون سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ وَقد قدم على المعتصم فَأكْرمه وأجله وقبره عِنْد قبر جده مُوسَى وَكَانَ من الموصوفين بالسخاء وَلذَلِك لقب الْجواد وَهُوَ أحد)

الْأَئِمَّة الاثْنَي عشر ومولده سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَة وَلما مَاتَ حملت زَوجته أم الْفضل إِلَى دَار المعتصم

قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مزِيد كنت بِبَغْدَاد فَقَالَ لي مُحَمَّد بن مَنْدَه هَل لَك أَن أدْخلك على مُحَمَّد بن عَليّ الرضافقلت نعم فأدخلنا عَلَيْهِ فسلمنا وَجَلَسْنَا فَقَالَ لَهُ حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا أحصنت فرجهَا فَحرم الله ذريتها على النارقال خَاص لِلْحسنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت