فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 7699

الّذي حول معاوية]، ودعا معاوية بفرسه فركب وكان يقول: أردت أن أنهزم فذكرت قول ابن الإطنابة الأنصاري، وكان جاهليّا:

أبت لي عفّتي وأبى [1] بلائي ... وإقدامي على البطل المشيح

وإعطائي على المكروه مالي ... وأخذي الحمد بالثمن الرّبيح

وقولي كلّما جشأت وجاشت: ... مكانك تحمدي أو تستريحي

قال: فمنعني هذا القول من الفرار، ونظر إليّ عمرو وقال: اليوم صبر وغدا فخر. فقلت: صدقت. وتقدم جندب بن زهير فبارز رأس أزد الشام، فقتله الشامي وقتل من رهطه عجل وسعد ابنا عبد اللَّه، وقتل أبو زينب بن عوف.

وخرج عبد اللَّه بن أبي الحصين الأزدي في القراء الذين مع عمّار بن ياسر فأصيب معه، وتقدّم عقبة بن حديد «1» النّميري وهو يقول: ألا إن مرعى الدنيا أصبح هشيما، وشجرها خضيدا، وجديدها سملا، وحلوها مرّ المذاق، إنّي قد سئمت الدنيا وعزفت نفسي عنها، وإنّي أتمنّى الشهادة وأتعرّض لها في كلّ جيش وغارة فأبى اللَّه إلّا أن يبلغني هذا اليوم، وإنّي متعرّض لها من ساعتي هذه وقد طمعت أن لا أحرمها فما تنتظرون عباد اللَّه بجهاد من عادى اللَّه؟ في كلام طويل. وقال: يا إخوتي قد بعت هذه الدار بالتي أمامها وهذا وجهي إليها. فتبعه إخوته عبيد اللَّه وعوف ومالك وقالوا: لا نطلب رزق الدنيا بعدك، فقاتلوا حتى قتلوا. وتقدم شمر «2» بن ذي الجوشن فبارز، فضرب أدهم بن محرز الباهلي بالسيف وجهه وضربه شمر فلم يضرّه، فعاد شمر [إلى رحله]

[1] فأبى.

(1) . حبيب. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت