فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 7699

فشرب ماء، وكان ظمآن، ثمّ أخذ الرمح ثمّ حمل على أدهم فصرعه وقال: هذه بتلك.

وكانت راية بجيلة «1» مع أبي شداد قيس بن هبيرة الأحمسي وهو قيس بن مكشوح،* ومكشوح لقب «2» ، فقال لقومه: واللَّه لأنتهينّ بكم إلى صاحب الترس المذهب، وكان صاحبه عبد الرحمن بن خالد «3» ، فقاتل الناس قتالا شديدا وشدّ بسيفه نحو صاحب الترس، فعرض له مولى رومي لمعاوية فضرب قدم أبي شداد فقطعها، وضربه أبو شداد فقتله، وأشرعت إليه الرماح فقتل، وأخذ الراية عبد اللَّه بن قلع «4» الأحمسي فقاتل حتى قتل، ثمّ أخذها عفيف بن إياس فلم تزل في يده حتى تحاجز الناس. وقتل حازم بن أبي حازم أخو قيس بن أبي حازم يومئذ، وقتل أبوه أيضا، له صحبة، ونعيم* بن صهيب بن العيلة «5» البجليون مع عليّ «6» .

فلمّا رأى عليّ ميمنة أصحابه قد عادت إلى مواضعها ومواقفها وكشفت من بإزائها من عدوّها حتى ضاربوهم «7» في مواقفهم ومراكزهم، أقبل حتى انتهى إليهم

فقال: إنّي قد رأيت جولتكم عن صفوفكم يحوزكم الجفاة الطّغام وأعراب الشام وأنتم لهاميم العرب والسّنام الأعظم وعمّار الليل [1] بتلاوة القرآن وأهل دعوة الحقّ. فلو لا إقبالكم بعد إدباركم، وكرّكم بعد انحيازكم، لوجب عليكم ما يجب على المولّي يوم الزحف [دبره] وكنتم من الهالكين، ولكن هوّن وجدي وشفى أحاح [2] نفسي أنّي رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن

[1] الليلة.

[2] (الأحاح: العطش، الغيظ) .

(1) . عليّ. P .C

(3) . مالك. P .C

(4) . قلعي. R

(5) . الصلت. R

(7) . صاروا. Rte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت