عني! قال: نعم. فرفع التميمي سنانه ورفع يزيد سنانه، فلمّا رجع الناس إلى الكوفة عتب يزيد على ابن الطّفيل، فقال [له] :
ألم ترني حاميت عنك مناصحا ... بصفّين إذ خلّاك كلّ حميم
ونهنهت «1» عنك الحنظليّ وقد أتى ... على سابح «2» ذي ميعة «3» وهزيم
وخرج رجل من آل عكّ من أهل الشام يسأل المبارزة، فبرز إليه قيس ابن فهدان الكندي فحمل عليه وتجاولا ساعة ثمّ طعنه عبد الرحمن فقتله، وقال:
لقد علمت عكّ بصفّين أنّنا ... إذا التقت الخيلان نطعنها شزرا
ونحمل رايات الطّعان بحقّها «4» ... فنوردها بيضا ونصدرها حمرا
وخرج قيس بن يزيد، وهو ممّن فرّ إلى معاوية، فخرج إليه أبو العمرّطة ابن يزيد فتعارفا فتواقفا ثمّ انصرفا وأخبر كلّ واحد منهما أنّه لقي أخاه.
وقاتلت طيِّئ يومئذ قتالا شديدا فعبّيت «5» لهم جموع، فأتاهم حمرة بن مالك الهمدانيّ فقال: من القوم؟ فقال له عبد اللَّه بن خليفة، وكان شيعيّا «6» شاعرا خطيبا: نحن طيِّئ السهل وطيِّئ الرمل وطيِّئ الجبل الممنوع ذي النخل، نحن طيِّئ الرماح وطيِّئ البطاح فرسان الصباح. فقال حمرة بن مالك: إنّك لحسن الثناء على قومك. واقتتل الناس قتالا شديدا، فناداهم: يا معشر طيِّئ، فدى لكم طارفي وتالدي! قاتلوا على الدين والأحساب [1] . وحمل بشر بن العسوس فقاتل، ففقئت عينه يومئذ، فقال في ذلك:
ألا ليت عيني هذه مثل هذه ... ولم أمش في الأحياء إلّا بقائد
[1] والاحتساب.
(1) . ونهضت. suM .RBte .R
(2) . ساحة. P .C
(3) . منعة. R
(4) . بحدها. Rte .P .C
(5) . فقبلت. R ؛ فعينت. P .C
(6) . منيعا. R