فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 7699

فالحق بأيّ بلد شئت لا يكون لمعاوية عليه «1» حكم.

فأنكر ذلك.

وقالت ربيعة: يا أمير المؤمنين لو نعلم أنّه فعل ذلك لقتلناه، فاستوثق منه عليّ بالعهود، فلمّا فرّ اتهمه بعض الناس واعتذر هو بأنّي لما رأيت رجالا منّا قد انهزموا استقبلتهم لأردّهم إليكم فأقبلت بمن أطاعني إليكم. ولما رجع إلى مقامه حرّض ربيعة فاشتدّ قتالهم مع حمير وعبيد اللَّه بن عمر حتى كثرت بينهم القتلى فقتل سمير بن الرّيّان العجليّ «2» ، وكان شديد البأس، وأتى زياد* ابن عمر «3» بن خصفة عبد القيس فأعلمهم بما لقيت بكر بن وائل من حمير وقال: يا عبد القيس لا بكر بعد اليوم، فأتت عبد القيس بني بكر فقاتلوا معهم فقتل ذو الكلاع الحميري وعبيد اللَّه بن عمر، قتله «4» محرز بن الصحصح من تيم اللَّه «5» بن ثعلبة من أهل البصرة، وأخذ سيفه ذو الوشاح، وكان لعمر، فلمّا ملك معاوية العراق أخذه منه، وقيل: بل قتله هانئ بن خطّاب الأرحبي،* وقيل: قتله مالك بن عمرو التّنعي الحضرميّ «6» .

وخرج عمّار بن ياسر على الناس فقال: اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته. اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أن رضاك في أن أضع ظبة سيفي في بطني ثمّ أنحني عليها حتى تخرج من ظهري لفعلته. وإنّي لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين، ولو أعلم عملا هو أرضى لك منه لفعلته. واللَّه إنّي لأرى [1] قوما ليضربنّكم ضربا يرتاب منه المبطلون، وايم اللَّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل. ثمّ قال: من يبتغي رضوان اللَّه ربّه ولا.

[1] لا أرى.

(1) . عليك. P .C

(2) . البجلي. R

(4) قتلهما. R

(5) . اللات. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت