فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 7699

وبشر بن سوط الهمدانيّ على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فقتلاه، ورمى عبد اللَّه بن عروة «1» الخثعميّ جعفر بن عقيل فقتله. ثمّ حمل القاسم بن الحسن بن عليّ وبيده السيف، فحمل عليه عمرو بن سعد بن نفيل الأزديّ فضرب رأسه بالسيف فسقط القاسم إلى الأرض لوجهه وقال: يا عمّاه! فانقضّ الحسين إليه كالصقر ثمّ شدّ شدّة ليث أغضب فضرب عمرا بالسيف فاتّقاه بيده فقطع يده من المرفق فصاح، وحملت خيل الكوفة ليستنقذوا عمرا فاستقبلته بصدورها وجالت عليه فوطئته حتى مات، وانجلت الغبرة والحسين واقف على رأس القاسم وهو يفحص برجليه والحسين يقول: بعدا لقوم قتلوك، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك! ثمّ قال: عزّ واللَّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ثمّ لا ينفعك صوته «2» ، واللَّه هذا يوم كثر واتره وقلّ ناصره!

ثمّ احتمله على صدره حتى ألقاه مع ابنه عليّ ومن قتل معه من أهل بيته.

ومكث الحسين طويلا من النهار كلّما انتهى إليه رجل من الناس رجع عنه وكره أن يتولّى قتله وعظم إثمه [عليه] ، ثمّ

إن رجلا من كندة يقال له مالك بن النّسير أتاه فضربه على رأسه بالسيف فقطع البرنس وأدمى رأسه وامتلأ البرنس دما، فقال له الحسين: لا أكلت بها ولا شربت وحشرك اللَّه مع الظالمين!

وألقى البرنس ولبس القلنسوة، وأخذ الكنديّ البرنس، فلمّا قدم على أهله أخذ البرنس يغسل الدم عنه، فقالت له امرأته: أسلب ابن [بنت] رسول اللَّه تدخل بيتي؟ أخرجه عني! قال: فلم يزل ذلك الرجل فقيرا بشرّ حتى مات.

ودعا الحسين بابنه عبد اللَّه وهو صغير فأجلسه في حجره، فرماه رجل من بني أسد فذبحه، فأخذ الحسين دمه «3» فصبّه في الأرض ثمّ قال: ربّي إن تكن حبست عنّا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم من هؤلاء الظالمين.

ورمى عبد اللَّه بن عقبة الغنويّ أبا بكر بن الحسين بن عليّ بسهم فقتله،

(1) . الرحمن. P .C

(2) . صوت. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت