فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 7699

وأمّا الصيداويّ عمرو بن خالد وجبّار بن الحارث السّلمانيّ وسعد مولى عمرو بن خالد ومجمّع بن عبيد اللَّه العائذيّ فإنّهم قاتلوا أوّل القتال، فلمّا وغلوا فيهم عطفوا إليهم فقطعوهم عن أصحابهم، فحمل العبّاس بن عليّ فاستنقذهم وقد جرحوا، فلمّا دنا منهم عدوّهم حملوا عليهم فقاتلوا فقتلوا في أوّل الأمر في مكان واحد.

وكان آخر من بقي من أصحاب الحسين سويد بن أبي المطاع «1» الخثعميّ، وكان أوّل من قتل من آل بني أبي طالب يومئذ عليّ الأكبر ابن الحسين، وأمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّة، وذلك أنّه حمل عليهم وهو يقول:

أنا عليّ بن الحسين بن عليّ ... نحن وربّ البيت «2» أولى بالنبيّ

تاللَّه لا يحكم فينا ابن الدّعيّ

ففعل ذلك مرارا، فحمل عليه مرّة بن منقذ «3» العبديّ فطعنه فصرع وقطّعه الناس بسيوفهم، فلمّا رآه الحسين قال: قتل اللَّه قوما قتلوك! يا بنيّ ما أجرأهم على اللَّه وعلى انتهاك حرمة الرسول! على الدنيا بعدك العفاء! وأقبل الحسين إليه ومعه فتيانه فقال: احملوا أخاكم، فحملوه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الّذي كانوا يقاتلون أمامه.

ثمّ إنّ عمرو بن صبيح الصّدائيّ «4» رمى عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل بسهم فوضع كفّه على جبهته فلم يستطع أن يحركها ثمّ رماه بسهم آخر فقتله.

وحمل الناس عليهم من كلّ جانب، فحمل عبد اللَّه بن قطبة «5» الطائيّ على عون بن عبد اللَّه بن جعفر فقتله، وحمل عثمان بن خالد بن أسير الجهنيّ

(1) . المطعم. R

(2) . العرش. P .C

(3) . سعد. P .C

(4) . الصداوي. R

(5) . قطية. R ؛ قطرة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت