فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 7699

أجمال وإنّ الرجل من وجوههم ليغزو على فرسه وزاده خلفه.

فلم يسمعوا منه، فلمّا تدانى العسكران أرسل عبد الملك إلى مصعب رجلا من كلب وقال له: أقرئ ابن أختك السلام، وكانت أمّ مصعب كلبيّة، وقل له يدع دعاءه إلى أخيه وأدع دعائي إلى نفسي ويجعل «1» الأمر شورى.

فقال له مصعب: قل له السيف بيننا.

فقدّم عبد الملك أخاه محمّدا وقدّم مصعب إبراهيم بن الأشتر، فالتقيا فتناوش الفريقان فقتل صاحب لواء محمّد، وجعل مصعب يمدّ إبراهيم، فأزال محمّدا عن موقفه، فوجّه عبد الملك عبد اللَّه بن يزيد إلى أخيه محمّد، فاشتدّ القتال، فقتل مسلم بن عمرو الباهليّ والد قتيبة، وهو من أصحاب مصعب، وأمدّ مصعب إبراهيم بعتّاب بن ورقاء، فساء ذلك إبراهيم وقال: قد قلت له لا تمدّني بعتّاب وضربائه، وإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! فانهزم عتّاب بالناس، وكان قد كاتب عبد الملك وبايعه، فلمّا انهزم صبر ابن الأشتر فقتل، قتله عبيد بن ميسرة مولى بني عذرة وحمل رأسه إلى عبد الملك.

وتقدّم أهل الشام فقاتلهم مصعب وقال لقطن بن عبد اللَّه الحارثيّ: قدّم خيلك أبا عثمان. فقال: أكره أن تقتل مذحج في غير شيء. فقال لحجّار ابن أبجر: يا أبا أسيد قدّم خيلك. قال: إلى هؤلاء الأنتان «2» ! قال: ما تتأخّر إليه أنتن! فقال لمحمّد بن عبد الرحمن بن سعيد مثل ذلك، فقال: ما فعل أحد «3» هذا فأفعله. فقال مصعب: يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم! ثمّ التفت فرأى عروة بن المغيرة بن شعبة فاستدناه فقال له: أخبرني عن الحسين بن عليّ كيف صنع بامتناعه عن النزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب، فأخبره، فقال:

(1) . وندع. R

(2) . الأمان. A ؛ الأثمان. P .C

(3) . أسيد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت