فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 7699

ذا الإصبع؟ فقال: لا أدري. فقال معبد: لأنّ حيّة نهشت إصبعه فقطعتها.

فأقبل على الجميل فقال: ما كان اسمه؟ قال: لا أدري. فقال معبد: حرثان ابن الحارث. فقال للجميل: من أيّكم هو؟ قال: لا أدري. فقال معبد:

من بني ناج. ثمّ قال للجميل: كم عطاؤك؟ قال: سبعمائة. قال لمعبد: كم عطاؤك؟ قال: ثلاثمائة. فقال لكاتبه: اجعل معبدا في سبعمائة وانقص من عطاء هذا أربعمائة، ففعل.

ثمّ جاءت كندة فنظر إلى عبد اللَّه بن إسحاق بن الأشعث فأوصى به أخاه بشر بن مروان. وأقبل داود بن قحذم في جمع كثير من بكر بن وائل عليهم الأقبية الداوديّة، وبه سمّيت، فجلس مع عبد الملك على سريره، فأقبل عليه عبد الملك «1» ثمّ نهض ونهضوا معه، فقال عبد الملك: هؤلاء الفسّاق لو لا أنّ صاحبهم جاءني ما أعطاني أحد منهم طاعة.

ثمّ ولّى قطن بن عبد اللَّه الحارثيّ الكوفة، ثمّ عزله فاستعمل أخاه بشر بن مروان، ثمّ استعمل محمّد بن عمير الهمدانيّ على همذان، ويزيد بن رويم على الريّ، ولم يف لأحد شرط له أصبهان، وقال: عليّ بهؤلاء الفسّاق الذين أنغلوا [1] الشام وأفسدوا العراق. فقيل: قد أجارهم رؤساء عشائرهم. فقال:

وهل يجير عليّ أحد؟

وكان عبد اللَّه بن يزيد بن أسد والد خالد القسريّ قد لجأ إلى عليّ بن عبد اللَّه ابن عبّاس، ولجأ إليه أيضا يحيى بن معيوف الهمدانيّ، ولجأ الهذيل بن زفر ابن الحارث، وكان مع عبد الملك، على ما نذكره، وعمرو بن يزيد الحكميّ إلى خالد بن يزيد، فآمنهم عبد الملك فظهروا. فصنع عمرو بن حريث لعبد

[1] أمعلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت