ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الَّذِي فِي «الْمُخْتَصَرِ» : أَنَّ هَذِهِ تَثْنِيَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ، أَيْ: هِيَ تَثْنِيَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَإِنْ كَانَتْ جَمْعًا فِي اللَّفْظِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: لَفْظِيَّةٌ: وَهِيَ إِلْحَاقُ الِاسْمِ الْمُفْرَدِ أَلِفًا وَنُونًا لِيَدُلَّا عَلَى أَنَّ مَعَهُ مِثْلَهُ، نَحْوَ: زَيْدَانِ وَهِنْدَانِ وَمُسْلِمَانِ وَمُسْلِمَتَانِ، وَمَعْنَوِيَّةٌ: وَهُوَ مَا أُضِيفَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى اثْنَيْنِ ; فَيَجْتَمِعُ فِيهِ تَثْنِيَتَانِ ; فَيُسْتَثْقَلُ ; فَيُرَدُّ إِلَى الْجَمْعِ تَخْفِيفًا مِثْلُ: قُلُوبِهِمَا، وَرُؤُوسِهِمَا وَظُهُورِهِمَا، وَبُطُونِهِمَا، إِذْ تَثْنِيَتُهُ اللَّفْظِيَّةُ: قَلْبَاهُمَا وَرَأْسَاهُمَا، وَظَهْرَاهُمَا وَبَطْنَاهُمَا، وَقَدْ يَخْرُجُ عَلَى أَصْلِهِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
ظَهَرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنِ.
فَجَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ذِكْرُهُ فِي الْمَعَالِمِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْقَلْبَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى