فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَيْلِ الْحَاصِلِ فِي الْقَلْبِ ; فَيُقَالُ لِلْمُنَافِقِ: إِنَّهُ ذُو قَلْبَيْنِ، وَالْمُؤْمِنُ لَهُ قَلْبٌ وَاحِدٌ، وَلِسَانٌ وَاحِدٌ، وَإِذَا كَانَ هَذَا سَائِغًا، وَجَبَ حَمْلُ الْقُلُوبِ عَلَى الْإِرَادَاتِ الْحَاصِلَةِ فِي الْقَلْبِ بِطَرِيقِ الْمُجَاوَرَةِ، كَمَا سُمِّيَ الْعَقْلُ قَلْبًا ; لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] .

قُلْتُ: وَيُقَوِّي هَذَا التَّأْوِيلَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التَّحْرِيمِ: 4] ، قَالَ: مَالَتْ قُلُوبُكُمَا.

قُلْتُ: وَالصَّغْوُ: الْمَيْلُ، وَهُوَ الْإِرَادَةُ، وَقَدْ يَتَعَدَّدُ لِتَقَلُّبِ الْقَلْبِ مَرَّةً كَذَا، وَمَرَّةً كَذَا وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانُ إِلَّا لِأُنْسِهِ ... وَلَا الْقَلْبُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ

وَأَمَّا عَنِ الْخَامِسِ: وَهُوَ أَنَّ الْإِخْوَةَ جَمْعٌ وَقَدْ حُجِبَتِ الْأُمُّ إِلَى السُّدُسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت